المبحث الأول: عقد العمل – تعريفه وعناصره
نصت المادة 624 من ق.م.ع. على ما يلي:" إجارة العمل أو الخدمة، عقد يلتزم بمقتضاه أحد المتعاقدين أن يجعل عمله رهين خدمة الفريق الآخر وتحت إدارته، مقابل أجر يلتزم هذا الفريق أداءه له.
والعقد الذي بموجبه يلتزم صاحب حرفة أو مهنة حرة تقديم خدماته للذين يتعاقدون معه، وكذلك العقود التي بموجبها يلتزم الأساتذة القيام بمهنتهم لمصلحة معهد أو شخص ما، تعد من قبيل إجارة الصناعة......".
إستناداً الى ما تقدم، تكون عناصر عقد العمل التي وردت في النص القانوني الوارد أعلاه وأجمع الفقه والإجتهاد عليها: هي الأجر، العمل ورابطة التبعية[1]، وأنه بإنتفاء عنصر من هذه العناصر تنتفي معه رابطة العمل[2].
ولما كان عنصر العمل والأجر لم يثيرا إشكاليات قانونية هامة، خلافاً لرابطة التبعية، بحيث اعتبر أن عنصر العمل هو الخدمة الشخصية والإرادية المستمرة التي يقوم بها الأجير لمصلحة رب العمل وعنصر الأجر هو المبلغ المالي الذي يتقاضاه الأجير من رب العمل لقاء الجهد والخدمة التي يؤديها لصالح هذا الأخير[3].
أما عنصر التبعية فقد أثيرت بصدده صعوبات جمة وجدية تمس أساس عقد العمل في صميمه، بحيث جرى البحث عن نوعية التبعية التي يخضع لها الأجير في علاقاته مع رب العمل، خاصةً متى تعلق بأصحاب المهن الحرة.
ما أثار التساؤل وهو محط إهتمامنا، ما نصت عليه المادة 7 من قانون العمل التي لم تستثن من أحكام قانون العمل، بصورة واضحة، أصحاب المهن الحرة، ما طرح أكثر من علامة إستفهام حول مدى خضوع أصحاب هذه المهن لأحكام قانون العمل.
بحيث نصت المادة 7 من قانون العمل على الفئة المستثناة من أحكام قانون العمل وهم:
- الخدم في بيوت الأفراد.
- النقابات الزراعية التي لا علاقة لها بالتجارة والصناعة، وهذه النقابات ستوضع لها تشريع خاص.
- المؤسسات التي لا يشتغل فيها إلا أعضاء العائلة تحت إدارة الأب أو الأم أو الوصي.
- الإدارات الحكومية والهيئات البلدية فيما يتعلق بالمستخدمين والأجراء المياومين والمؤقتين الذين لا يشملهم نظام الموظفين وسيوضع لهم تشريع خاص.
من هنا كانت الضرورة الى البحث بصورة مسهبة عن عنصر التبعية كعنصر من عناصر عقد العمل والصور التي قد تكون لهذه التبعية، توصلاً الى معرفة مدى اعتبار أصحاب المهن الحرة أجراء؟ واستناداً إلى أي صور من صور التبعية.
المبحث الثاني: التبعية كعنصر من عناصر عقد العمل
ان التبعية كعنصر من عناصر عقد العمل، كانت وليدة تطور اجتهادي وفقهي في تعريفها، كما وإظهار العديد من صورها، فكانت التبعية الإقتصادية (النبذة الأولى)، التبعية القانونية (النبذة الثانية)، توصلاً الى التبعية الواقعية (النبذة الثالثة).
النبذة الأولى: التبعية الإقتصادية
في سبيل البحث عن تعريف لعنصر التبعية، ظهر الى حيز الوجود أولاً التبعية الإقتصادية والتي تنطلق من المركز الإجتماعي والاقتصادي للشخص[4]، وتقوم على إستنفاد صاحب العمل لكامل مجهود الأجير، بحيث أن هذا الأخير يعتمد وبصورة كلية على الأجر الذي يتقاضاه، و يشكل العمل المصدر الوحيد لمعيشته[5].
وكان الفقه قد أجمع على أن عناصر هذه التبعية هي:
العنصر الأول: التعويل الأساسي والرئيسي من قبل الأجير أو العامل على العمل لتأمين معيشته، مقابل إستنفاد صاحب العمل وبصورة مستمرة لنشاط الأجير.
العنصر الثاني: حصر الأجير أو العامل لجهوده وطاقاته الجسدية والذهنية لمصلحة رب العمل، وتوفير هذا الأخير للأول العمل المستمر لتأمين مورد رزقه[6].
إن هذه العناصر من شأنها أن توسع من دائرة الخاضعين لقانون العمل، عبر إستبعاد عنصر الإشراف والرقابة وإعتبار أن كل من تقاضى أجراً وإستند إليه في معيشته كان أجيراً[7].
أيدّ جانب من الفقه التبعية الاقتصادية كعنصر من عناصر عقد العمل، على إعتبار إن الأخذ بها من شأنه أن يوفر الضمانات للأجير، دون أن يكون لعنصر الاستقلالية والعمل بصورة مستقلة عن رقابة وإشراف رب العمل أي أهمية[8]، وقد كان لهذه التبعية دور في الإجتهاد بحيث أعطى منحوا بائعي الكاز مطالبهم على أساس الإلتحاق الاقتصادي[9].
إن هذه الصورة من التبعية تجعل من الأجير تابع اقتصادياً لرب العمل، دون الإرتكاز على رقابة هذا الأخير عليه، مما جعل من الأخذ بها محل إنتقاد، لأن من شان هذا الأمر أن يؤدي الى سيطرة عقد العمل على التكييف القانوني للعقود الأخرى، خاصةً وأن معظم الأفراد يعولون على ما يحصلون عليهم من عملهم لتأمين معيشتهم، فضلاً، على أن تكييف عقد العمل لا يمكن أن يتم تبعاً لتغير المركز الاجتماعي للأجير[10]، وقد ثبت هذا الرأي إجتهاداً على إعتبار أن القانون اللبناني لم يأخذ بعنصر التبعية الإقتصادية للقول بوجود عقد إستخدام[11]، لا بل اعتبر ان الأخذ به يشكل مخالفة صريحة لنص المادة 624 من ق.م.ع. ولروحها[12].
في المقابل إستند قانون الضمان الاجتماعي الى هذه التبعية في تقديماته[13]، وهذا ما يستنتج من أحكام المادة 9 فقرة اولاً بند 1 من قانون الضمان الاجتماعي التي نصت على: "يخضع.... منذ المرحلة الأولى: الأجراء اللبنانيون (عمال ومستخدمون) الدائمون والمؤقتون والمتمرنون والموسميون والمتدربون، الذين يعملون لحساب رب عمل واحد أو أكثر، لبناني أو أجنبي، أياً كانت مدة أو نوع أو طبيعة أو شكل أو صحة العقود التي تربطهم برب عملهم........"
نظراً للملاحظات الفقهية والإجتهادية ورفض الأغلبية منها السير بالتبعية الاقتصادية، كعنصر من عناصر عقد العمل، كان المطلوب ما يجعل من الأجير أجيراً دون النظر الى وضعه الاقتصادي أو الإستناد الى أرصدته المصرفية أو ما يملك من مداخيل شهرية، بل الإكتفاء بالقيام بالعمل تحت إشراف ورقابة رب العمل لقاء أجر متفق عليه، فكانت التبعية القانونية.
النبذة الثانية: التبعية القانونية
ان التبعية القانونية كانت وليدة تطور قانوني وإجتهادي، من هنا يقتضي التطرق الى مفهوم هذه التبعية (الفقرة الأولى)، أنواع هذه التبعية (الفقرة الثانية).
الفقرة الأولى: مفهوم التبعية القانونية
ان تسمية التبعية بالقانونية إنبثقت من نص المادة 624 من قانون الموجبات والعقود، وهي تقوم في خضوع الأجير الى رقابة وإشراف رب العمل والذي بموجبه يوجه الى الأجير، الأوامر والتوجيهات والإرشدات خلال تنفيذ عقد العمل، كما وإلزامية حضور هذا الأخير يومياً الى مكان عمله، والإلتزام بدوام عمل معين فضلاً عن سلطة رب العمل بتوقيع الجزاءات على الأجير عند مخالفة هذا الأخير لتعليماته ولنظام المؤسسة[14]، وهو ناتج من تحمل رب العمل مخاطر المشروع وحده، فضلاً عن إلزامية قيام الأجير بتأدية العمل في المركز المحدد من قبل رب العمل وتحت إشراف ورقابة هذا الأخير[15].
حول التبعية القانونية، قيل بأنها المعيار الجوهري في تمييز عقد العمل عن غيره من العقود[16]، بحيث إنها تمثل هيمنة رب العمل أثناء تنفيذ عقد العمل على نشاط الأجير[17]، وهي تتحق عندما يضع العامل كامل نشاطه تحت تصرف رب العمل[18]، مما يعني إرتكاز هذه التبعية على العمل التابع، فضلاً عن منح رب العمل "السلطة" و"السيادة على العمل" وبمقتضاه يضع عقد العمل الأجير في حالة تبعية للقيام بالعمل المأجور[19].
كثرة القرارات التي صدرت عن المجلس العمل التحكيمي والتي ارتكزت إلى هذه الصورة من التبعية، وأبرز ما جاء من قرارات، اعتبر بأنه لكي يكون لشخص ما صفة الأجير، يجب أن يكون هذا الشخص مرتبطاً ارتباطاً دائماً بصاحب عمله وأن يعمل تحت إشرافه ورقابته بصورة مستمرة[20]. وفي قرار آخر نفى الإجتهاد قيام عقد عمل طالما أنه لم يثبت أن الأجير كان يقوم بعمله في الحراسة تحت إشراف ورقابة وإدارة رب العمل بسبب تغيب هذا الأخير الدائم عن الحضور الى مركز العمل[21]، وهذا ما ينطبق أيضاً على دوام العمل، بحيث أن الأجير ملزم بالتقيد بساعات عمل معينة محددة له من قبل صاحب العمل[22].
وبدورها قسمت التبعية القانونية الى تبعية فنية و تبعية إدارية تنظيمية.
الفقرة الثانية: أنواع التبعية القانونية
إن التبعية القانونية أيضاً قد تطور مفهومها، وقد ظهر ذلك من خلال أنواع هذه التبعية والتي شملت، التبعية الفنية (أولاً) والتبعية الإدارية والتنظيمية (ثانياً).
أولاً: التبعية الفنية
إن التبعية الفنية، تفرض أن يكون رب العمل واقفاً على دقائق وتفاصيل العمل المطلوب أداؤه من الأجير حتى يتسنى له الإشراف عليه وعلى إداراته، بحيث يكون صاحب العمل مشرف على أدق تفاصيل العمل[23]، ويكون من شأنه أن يضيّق نطاق عقد الإستخدام، ويجعل تنفيذه شبه مستحيل خاصةً في المؤسسات الكبيرة التي يصعب على رب العمل فيها الوقوف على عمل الأجير، بالإضافة الى تعقد وتطور فنون العمل والإنتاج[24].
إنتقد جانب من الفقه التبعية الفنية خاصةً في بعض الأعمال التي يكون فيها للأجراء الإستقلالية التامة في طريقة اداء العمل خاصةً متى كان صاحب العمل لا يعرف بجزئيات العمل ومن بينها بالطبع أصحاب المهن الحرة، من هنا، ظهرت التبعية الإدارية و التنظيمية[25].
ثانياً: التبعية الإدارية والتنظيمية
نتيجةً للتطور القضائي والاجتهادي، الذي شدد على وجوب توسيع مفهوم وعناصر التبعية القانونية ورفضها الأخذ بالتبعية القانونية الفنية، ظهرت ما تعرف بالتبعية الإدارية والتنظيمية.
كان الأساس في ظهور هذه الصورة من التبعية، إستقلال الأجير من النواحي العلمية والفنية وهو صاحب الإختصاص في مجاله، في ضوء عدم قدرة رب العمل خاصةَ متى كان غير مختص في إصدار الأوامر والتعليمات اليه، مما مكّن الأجير من الإستقلال في عمله فنياً[26].
حسم الإجتهاد الأمر بالقول ان التبعية القانونية أو الحقوقية لا تستلزم وقوف رب العمل على دقائق العمل المطلوب أداؤه من الأجير بل يكتفى بالتبعية التنظيمية الناتجة عن قيام رب العمل بتنظيم العمل مكاناً وزماناً ومدةً، وخضوع الأجير لصاحب العمل في ما يعود بأوضاع العمل الخارجية[27].
إن السبب الرئيسي والدافع لظهور التبعية التنظيمية هو الرغبة في إخضاع العدد الكبير من الأشخاص لقانون العمل دون أن يتعارض هذا الامر مع الحرية والإستقلالية، التي تكون لهذا الأخير في أداء عمله من الناحية الفنية، بحيث يكتفى بالتبعية الإدارية والتنظيمية[28]. والتي يعنى بها الظروف الخارجية التي تحيط بتنفيذ العمل من تحديد مكان وزمان وأوقات العمل والإستراحة، والخضوع للجزاءات التأديبية للقول بوجود عقد عمل ولو استقل الأجير في عمله فنياً[29].
إلا أن، هذه الصورة من التبعية لم تكن كافية لتشمل كافة الحالات، من هنا كان البحث عن تبعية أكثر وضوح، وعملية، فكانت التبعية الواقعية.
النبذة الثالثة: التبعية الواقعية
إن تطور مفهوم التبعية لم يقف حتى أيامنا هذا، بحيث ظهر مفهوم جديد للتبعية وهي التبعية الواقعية والتي بمقتضاها يقتضي البحث عن مؤشرات واقعية Faisceau D’indices من خلال دراسة ظروف العمل الفعلية ومن هذه المؤشرات[30]:
- مؤشر إنفاذ الأجير العقد بنفسه: إنطلاقاً من كون عقد العمل يقوم على الإعتبار الشخصي، بحيث ان إختيار الأجير من قبل رب العمل يقوم على مجموعة من الإعتبارات المتعلقة بشخصيته وكفائته وسيرته وخبرته لدى إبرام العقد معه، مما يفرض عليه بالتالي إنفاذ العقد بنفسه، وهذا ما يميزه عن عقد المقاولة الذي يلتزم المقاول فيه بتحقيق نتيجة معينة[31].
- مؤشر الأجر: وهذا ما سبق ذكره في التبعية الاقتصادية، بالإضافة الى تقاضي الأجير لزيادات غلاء المعيشة.
- مؤشر مركز ووقت العمل: إن التبعية القانونية تفرض إنفاذ الأجير لإلتزامه في أطر المؤسسة أو أحد فروعها المحددة من قبل رب العمل، بالاضافة الى تقيده بدوام عمل محدد من قبله أو وفقاً لنظام المؤسسة الداخلي من حيث الحضور والإنصراف[32]، فضلاً عن إلتزام الأجير بمواعيد الاستلام والتسليم المحدد له[33].
- مؤشر تقديم المواد الأولية ووسائل وأدوات الانتاج من رب العمل.
في هذه التبعية، يقتضي البحث عن مؤشرات أخرى للقول بانتفاء علاقة العمل ومنها عدم انتساب الأجير للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، كما وعدم إستفادته من الإجازات والتعويضات العائلية والمرضية والمدرسية[34]، علماً أن تصنيف عقد العمل هو من الإنتظام العام ويطبق على إثباته حرية الاثبات، ويكون للمحكمة القدرة على إعادة تصنيف العلاقة التعاقدية وإعطاء وصفها الصحيح[35]، وإن المحاكم في بحثها عن مقومات علاقة العمل الفعلية لا تتقيد بالوصف المعطى لها من قبل فرقاء العقد[36].
من هنا كانت التبعية الواقعية والتي تأخذ من كل من التبعية الاقتصادية والقانونية ما يفيدها، وتطرح ما كان غير متلائم منها.
ان البحث في عنصر التبعية والتطرق الى صوره أمراً أساسياً، إلا إنه يقتضي التطرق الى مدى توافر التبعية في نشاط أرباب المهن الحرة.
المبحث الثالث : التبعية في المهن الحرة
لمعالجة إشكالية التبعية في المهن الحرة، يقتضي البحث في مفهوم هذه المهن (النبذة الأولى)، التطرق الى العقود التي قد تنشأ بين أصحاب المهن الحرة والمرافق المنظمة (النبذة الثانية)، مع دراسة هذه التبعية في مهنة المحاماة (النبذة الثالثة)، مهنة الطب (النبذة الرابعة)، الصيادلة (النبذة الخامسة)، الفنانون (النبذة السادسة) والمهندسون (النبذة السابعة).
النبذة الأولى: مفهوم المهن الحرة
عرفت محكمة الاستئناف المدنية في بيروت المهنة الحرة، بأنها هي التي قد تكون منظمة بقانون أم غير منظمة، وهي الناتجة عن إحتراف شخص بصورة مستقلة لعمل قائم على نشاط ذهني، يسعى من خلاله الى تأدية رسالة اجتماعية وتربطه بالمتعاملين معه علاقة شخصية ناتجة عن نوعية خدماته الذي يتقاضى عنها أتعاباً تتناسب ومردودها أو الجهود المبذولة في أدائها[37]، بحيث إن المهنة الحرة مهنة مستقلة، بحيث لا يتقاضى من يتولاها مرتباً بل أتعاب شخصية تتناسب والمجهود المبذولة، بحيث أن جوهر هذا العمل هو العمل الفكري[38].
وكان التساؤل هو مدى خضوع أصحاب المهن الحرة لأحكام قانون العمل خاصة في ظل قناعة راسخة إجتهاداً، تقوم على أن نشاط أصحاب المهن الحرة يتعارض بشكل مبدئي مع عقد الإستخدام كونهم يمارسون أعمالاً فنية تتطلب بحد ذاتها إستقلالية مهنية ويتناقض مع فكرة الخضوع والإشراف، وهو ما سبق ذكره في التبعية القانونية بصورتها الفنية[39]، وذلك على ضوء المادة 624 من ق.م.ع. التي تنص على أن العقد الذي بموجبه يلتزم صاحب مهنة حرة تقديم خدماته لمن يتعاقدون معه هو عقد مقاولة أو إجارة صناعة. فهل يجوز الجمع بين العمل الحر وصفة الأجير وهل يمكن أن يكون صاحب المهنة الحرة والمالك للإستقلال الفني، أجيراً؟
النبذة الثانية: عقود أصحاب المهن الحرة ضمن إطار المرفق المنظم Le service organisé
برز مفهوم المرفق المنظم في الفقه الفرنسي بدايةً، مع إنتشار العقود التي تبرم بين أصحاب المهن الحرة والعديد من الإدارات والشركات، ويقصد بالمرفق المنظم سلفاً من الغير، حيث يقدم الأجير عمله وفقاً للاطار القانوني والإداري فيه، بحيث يحترم الأجير الشروط التنظيمية الموضوعة قبل انتمائه دون أي تعديل، بحيث ان الإلتزام بنظام المرفق المنظم حل محل رقابة رب العمل على الأجير[40]، وأن هذه العقود كان لها الدور الأبرز في دخول أرباب المهن الحرة الى قانون العمل
ومن أصحاب المهن الحرة الذي أثير خضوعهم لأحكام قانون العمل اشكاليات عديدة:
النبذة الثالثة: المحامون
أثير خضوع المحامون لأحكام قانون العمل تساؤلات عديدة، مما يقتضي التطرف الى مفهوم هذه المهنة بشكل عام (الفقرة الأولى)، عقود المحامون مع الشركات (الفقرة الثانية)، وكذلك المحامون المتدرجون (الفقرة الثالثة).
الفقرة الأولى: مهنة المحاماة بشكل عام
ميز الفقه والاجتهاد بين أصحاب المهن الحرة بين المهندسين والأطباء من جهة والمحامين من جهة أخرى، على إعتبار ان التبعية ومهما كان شكلها تتعارض مع الإستقلالية الممنوحة للمحامي في علاقته مع موكله، كما ولتعارض أحكام الوكالة مع الأحكام الخاصة بعقد العمل[41]، خاصة وأن نصوص قانون تنظيم مهنة المحاماة، تمنع هذا الأخير من التوقف عن مزاولة مهننه [42]، إلا في حالة تعليق قيده المنصوص عليه في المادة 16 من النظام الداخلي لنقابة المحامين في بيروت، وكذلك المادة 15 من قانون تنظيم مهنة المحاماة التي حظرت الجمع بين مهنة المحاماة والمهن الأخرى إلا الصحافة الحقوقية أو العلمية وبالإجمال جميع المهن التي لا تستهدف الربح، حتى أنه لا يمكن إعتبار المحامي في مستوى المقاول الوارد ذكره في المادة 624 من ق.م.ع.، وذلك تبعاً لإنتفاء اعتبار المحامي أجيرأ[43].
ما أثار النقاش هو الفقرة الأخيرة من المادة 69 من قانون تنظيم مهنة المحاماة التي نصت:" عند إنتهاء كل وكالة بأتعاب سنوية من قبل الموكل دون سبب مشروع أو عند عجز الوكيل الثابت الدائم عن العمل، أو عند تقاعده أو وفاته، يترتب على الموكل تعويض الوكيل أو لورثته قدره شهر واحد عن كل سنة توكيل على أساس آخر أتعاب أو تعويضات سنوية تقاضاها. بعد عشرين سنة توكيل، للوكيل السنوي البالغ من العمر ستين عاماً أن يطلب إعفاءه من الوكالة، وعلى الموكل في هذه الحال، التعويض المبين في البند السابق.
بحيث اعتبر أن هذا النص قد جاء تلافياً للدعاوى التي قد تقام من المحامين أو ورثتهم أمام المجلس العمل التحكيمي، وقد سبق لهذا الأخير أن اعتبر أن حضور المحامي الى مركز الشركة وإعطاءه بعض الإستشارات لا يشكل دليلاً لسلطة ومراقبة الشركة ولا يتعارض مع مهنة المحاماة كمهنة حرة[44].
ظهرت في الآونة الأخيرة عقود المحامين مع الشركات، من مصارف وغيرها، بحيث يمنع هذا الأخير من مزاولة المهنة إلا في ما يتعلق بمتابعة أعمال هذه الشركات، أو ما يعرف contentieux.
الفقرة الثانية: عقد المحامون مع الشركات
على ضوء المادة 15 من قانون تنظيم مهنة المحاماة، قضي بأن مهنة المحاماة تتعارض بشكل أساسي مع عقد الإستخدام في شركة خاصة، بحيث يمس هذا الأمر بنظر الإجتهاد أيضاً إستقلال المحامي ويتناقض مع مفهوم المحاماة[45].
بينما في فرنسا فقد أعطي المحامي خياران، فإما أن يكون معاون غير أجير أو أن يكون أجيراً على ألا يكون له زبائن خاصين به وهو ما يعرف بعقد التعاون، على أن بيقى هذا الأخير محتفظاً بإستقلاليته المهني وبحرية ضميره[46].
كما طرح التساؤل حول المحامون المتدرجون على ضوء حقوق وواجبات المتدرج بما فيها المرافعة بإسم المحامي المقيد في مكتبه.
الفقرة الثالثة: المحامون المتدرجون
ورد في الإجتهاد بأن العمل المأجور الملحوظ في المادة 624 من ق.م.ع. لا يتلائم مع مهنة المحاماة، خاصةً متى ثبت تاريخ إنتساب المدعي كمحام متدرج في نقابة المحامين في بيروت[47]، وقد كان لافتاً القول بأن علاقة المحامي مع زميل له، والذي يتعاقد معه على العمل لحسابه وتحت اشرافه وتوجيهه، هو عقد عمل[48].
بالتالي كان واضحاً إتجاه القضاء في رد إعتبار المحامون أجراء، إستناداً الى خصوصية هذه المهنة، وعدم إمكانية حصرها بعقد أو نطاق معين.
النبذة الرابعة: الأطباء
تأرجح الاجتهاد في وصف العلاقة التعاقدية بين الطبيب وإدارة المستشفى، فهو حيناً يعتبر هذا العقد إجارة صناعة أو عقد مقاولة، وذلك متى تعلق بطبيب متعاقد مع إحدى الشركات، يلتزم تجاهها بمعاينة عمالها في عيادته مع حريته في هذه المعاينة، من ومتى يشاء، دون التقيد بأية موجبات إدارية أو مكانية.
بينما عرف الاجتهاد الفرنسي تطوراً بارزاً في مفهوم التبعية المتعلق بالأطباء بحيث لم تمانع المحكمة العليا الفرنسية من الجمع بين عقد العمل والمهنة الحرة المستقلة، لا بل أضافت ان الإستقلال المهني الذي يفترض أن يتمتع به الطبيب لا يتعارض مع حالة التبعية الناتجة عن عقد العمل[49]، إلا أن التطور الأهم كان في نشأة مفهوم التبعية في المرفق المنظم السابق ذكره وشمول أصحاب المهن الحرة فيه، بحيث أصبح من المعتاد رؤية طبيب يكرس كامل وقته لحساب مؤسسة معنية كأطباء الضمان الاجتماعي مثلاً[50].
حول الأطباء اعتبر ان خضوع هذا الأخير الى قواعد تنظم عمله بصورة محددة ومنفرداً من قبل إحدى إدارات المستشفيات يكفي لتوافر عنصر التبعية التنظيمية، ومنها تحديد المستشفى لمكان سكنه ومكان ممارسة عمله ودوامه خارج وداخل المستشفى[51]. تحديد زمان ومكان الكشف، وضع الإمكانيات الفنية والعلمية اللازمة تحت تصرف الطبيب كما وتحديد رسم الكشف الطبي[52]، أو حتى عندما يكون الطبيب ملزماً بتكوين ملف لكل مريض بحسب التوجيهات المعطاة له، ويبقى الطبيب في كل ما سبق ذكره مستقلاً في عمله الفني التخصيصي، على اعتبار ان عدم الإشراف الفني لصاحب العمل لا ينفي عن العلاقة كونها علاقة عمل[53]، كذلك حال الطبيب الذي لا يمكن التغيب الا بإذن مسبق، تحديد مواعيد اجازاته السنوية من قبل إدارة المستشفى، بينما اعتبر ان عدم استفادة المدعي الطبيب من العطاءات والحقوق المكرسة له قانوناً أو نظاماً لا يفيد بحد ذاته توافر أو انتفاء رابطة التبعية بحيث أن هذه الأخيرة تأتي كنتيجة لوجود عقد عمل[54].
كما اعتبر من الأجراء عند تقاضي إدارة المستشفى لبدل الأتعاب مباشرةً من المرضى بحيث لم يكن للطبيب أي دور من الناحية المالية، فضلاً عن أن المرضى لم يكونوا مرضاه، وعدم تواجد أي مساعد خاص به بحيث ان جميع الموظفين تابعين ادارياً للمستشفى[55]، وهذا ما ينطبق على الطبيب المتعاقد مع مدرسة لمعالجة تلامذتها والذي كان يقتضي عليه الحضور يومياً الى المدرسة والبقاء تحت تصرف المدرسة ورقابتها لمعاينة ومعالجة الطلاب[56].
أتيح للطبيب أن يكون مرتبط مع ادارة المستشفى بدوام عمل جزئي أو كامل بحيث أنه يعود للأجير العمل خارج أوقات دوامه المحددة من قبل رب العمل، دون أن يؤثر هذا الأمر على طبيعة العقد التي تربطه برب العمل[57]، حتى أنه لم يشترط أن يبذل الطبيب القسط الأساسي من نشاطه ضمن المؤسسة التي يعمل لديها بحيث أن التبعية تستنج في العلاقة القائمة بينهما وليس عن حجم الأعمال[58].
ضمن السياق نفسه، كان لافتاً ما صدر عن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بموجب مذكرة إعلامية موضوعها: إنتساب أصحاب المهن الحرة (المحامون، المهندسون، الاطباء...) التي نصت على ما يلي:" يخضع صاحب المهنة الحرة المرتبط بمؤسسة، لقانون الضمان الاجتماعي وحتى يصار الى إجتهاد معين، عندما تتوفر فيه، مجتمعة، الشروط التالية:
أولاً: وجود عقد استخدام يربطه بالمؤسسة وينشئ بالتالي رابطة تبعية بينه وبينها.
تستنج رابطة التبعية خاصة من: ضرورةإامتثاله لدوام ثابت. رقابة نشاطه ادارياً من قبل المؤسسة (رغم حريته الواسعة في حقل اختصاصه) "كما ان هنالك عوامل تدخل في الحسبان عند تحديد طبيعة الرابطة وهي: طريقة تقاضي الأجر. حقه في تعويض الصرف أو نهاية الخدمة. إنهاء خدماته عند بلوغه سناً معينة.
بوضع خاص المحامين: نظراً للحظر المفروض على المحامين بعدم تعاطي أي عمل مأجور تحت طائلة شطب أسمائهم من جدول النقابة، يمكن: إعتماد الجدول وقبول إنتساب المحامين المستبعدين للسبب الآنف الذكر. –إحتفاظ الصندوق بحقه في تقدير شروط الإنتساب مع أخذه بالاعتبارات القانونية.
وفي المقابل، أن القرارات التي لم تعترف بصفة الأجير للطبيب، لم تكن قليلة ومنها القرار الصادر عن محكمة التمييز اللبنانية التي نقضت قرار مجلس العمل التحكيمي، بحيث لم تعترف لطبيبة التخدير أو البنج التي كانت تمارس عملها في المستشفى وتستعمل الأجهزة والمعدات التي تضعها المستشفى بتصرفها بصفة الأجير، وقد إستند هذا القرار الى مجموعة من الحريات التي تمتعت بها الطبيبة إن في تحديد نسب الأتعاب، وفي ممارسة حقها في الجمعيات العمومية للأطباء وفي إبداء الرأي دون قيد أو شرط[59]، وكذلك عند معاينة طبيب الشركة للأجراء في عيادته الخاصة، في أوقات غير منتظمة أو في أوقات يحددها الطبيب بنفسه دون أن يكون للشركة أي إشراف على هذه الأوقات[60]، وكذلك عند إمكانية طبيب البنج لإستنابة زميل له في ذات الإختصاص بسبب مرضه أو سفره على اعتبار ان هذه الحرية لا يمكن أن يتمتع بها أجير[61].
يلاحظ بالتالي، إن محكمة التمييز لا تزال ترفض الإعتراف بصفة الأجير للطبيب إستناداً الى عدم إمكانية الجمع بين العمل المستقل والعمل الحر، ولا تزال تطبق أحكام التبعية القاسية، خلافاً لمحاكم العمل الذي اعترفت ومنذ زمن بعيد للطبيب بهذه الصفة مستندةً الى أحكام التبعية التنظيمية والمؤشرات الواقعية، فكان واضحاً التأرجح في التمسك بمعايير رابطة التبعية القانونية الجامدة أو التحرر أكثر نحو التبعية التنظيمية أو الفنية، إلا أنه وبمراجعة القرارات الحديثة الصادرة عن محكمة التمييز، صدقت القرار الصادر عن المجلس العمل التحكيمي بحيث اعتبرت أن المجلس قد أحسن تطبيق القانون والذي قضى بتوافر علاقة العمل بين الطبيب والمستشفى[62].
وضمن الإطار الطبي، طرحت إشكالية حول مدى إعتبار الصيدلي أجيراً.
النبذة الخامسة: الصيادلة
بموجب قرار صادر عن المجلس العمل التحكيمي اعتبر بأن الصيدلي أجيراً، متى كان يعمل في صيدلية لا يملكها، خاصةً متى كان يقتضي عليه الرجوع الى رب العمل في كل ما يتعلق بصرف المستخدمين دون أن يكون لديه أي سلطة في حسم أي أمر يتعلق برواتبهم، وقد إستند في القرار على المادة 11 من قانون تنظيم مهنة الصيادلة، التي أجازت لاستثمار احدى الصيدليات، ليلاً أن تؤمن خدماتها بواسطة صيدلي آخر بشرط ألا يكون هذا الأخير متصل بأي عمل يتعلق بمهنته[63].
في قرار مخالف لم يعتبر الصيدلي أجيراً طالما أنه كان في فترة تعاقده قد إستمر في أعماله في المختبر الخاص به، دون إستفادته من الحقوق المقررة للأجراء، كما وتردده الى الصيدلية من وقت لآخر[64]، كما جرى التمييز بين الصيدلي صاحب الصيدلية الذي تنحصر جهوده بالأعمال التجارية بحيث ان همه الوحيد بيع بضائعه وكسب الأرباح وبين صاحب المختبر الذي يضع علمه ومعرفته في التحاليل والفحوصات بحيث يعتبر مهنة حرة ويطبق أحكام قانون العمل في علاقته بمستخدميه[65].
النبذة السادسة: الفنانون
في قرار صادر عن المجلس العمل التحكيمي، وفي سبيل التأكد من قيام عقد العمل بين الفنان ورب العمل، جرى البحث عن العناصر المتعاقد عليها وذلك لمعرفة مدى وجود رابطة التبعية، ومنها الأجر، إلزامية الحضور في المواعيد المحددة، الخضوع لأوامر المخرج وتنفيذ تعليماته دون أي اعتراض أو ملاحظة أثناء التصوير، كما وأثناء أداء الأغاني وتسجيلها[66]، وكذلك في علاقة المخرج مع الشركة المنظمة لإحدى المسرحيات بحيث إحتفظت لنفسها بالموافقة على أسماء المغنيين والممثلين الذي يتفق معهم المخرج، وإلزام هذا الأخير بالتنسيق معها في كل ما يتعلق بدوام العمل، ومواعيده وإخطار الممثلين لحضور البروفات[67]وكذلك إحتكار خدماته لفترة من الزمن، خلاف منتج البرامج التلفزيونية إذا كان يقوم بعمله دون رقابة وكذلك رسام الكاريكاتير والذي لم يعتبر من الأجراء [68].
النبذة السابعة: المهندسون
قضي بأن العلاقة بين المكتب الهندسي الإستشاري والمهندس هي علاقة عمل، إستناداً الى قيام الشركة بإعطاء المهندس زيادة على راتبه الشهري بحيث تشمل الزيادة الراتب الأساسي والعلاوات وبدل النقل اليومي، بحيث أن كل المنافع تتواجد في العقد المذكور[69]، حتى اعتبر ان إستمرار تسجيل المهندس لدى نقابة المهندسين لا ينفي إرتباطه بعقد عمل.
ومن بين المؤشرات التي ارتكز عليها إرتباط المهندس بدوام عمل كامل فضلاً عن الإشراف والرقابة على عمله من قبل مهندسين آخرين فضلاً عن خضوعه للمساءلة من قبل الشركة حال حصول أي تأخير في الدوام أو تقصير في العمل[70]، وفي حالة مشابهة اعتبر المهندس فيها أيضاً أجيراً، كونه كان يقوم بعمله في مركز الشركة حيث كان يحضر يومياً وضمن أوقات الدوام وإنجازه لعمله تحت إدارة وتوجيه المفوض بالتوقيع عن الشركة الهندسية[71].
لائحة ببعض المصادر والمراجع الرئيسية:
- المؤلفات العربية والأجنبية:
-
-
- الحيدري (ربى)، التحولات في عقد العمل بين القانون المدني وقانون العمل (دراسة مقارنة مع قانوني العمل الفرنسي والمصري)، المؤسسة الحديثة للكتاب، الطبعة الأولى 2015.
- الشخيبي علي (محمد)، أبحاث في التشريع الاجتماعي اللبناني، طيران الشرق الاوسط – الخطوط الجوية اللبنانية ش.م.ل.، الطبعة الأولى.
- القيسي (عصام)، قانون العمل اللبناني، منشورات عشتار، 1982.
-
-
- عبد الرحمن (حمدي)، مطر يحي (محمد) ، قانون العمل، الدار الجامعية.
- شوفاني (ناجي)، المستفيدون من الضمان الاجتماعي اللبناني بحث قانوني تطبيقي، الجزء الأول الأشخاص المضمونون، الطبعة الثانية 1987.
- غصوب جميل (عبده)، مسؤولية المحامي المهنية المدنية بين النظرية والتطبيق.
- كيرة (حسن)، قانون العمل.
- كيرللس (جان)، نطاق تطبيق قانوني العمل وطوارئ العمل دراسة مقارنة، منشورات زين الحقوقية، 2006.
- ماضي (حاتم)، مفهوم السلطة في قانون العمل، المنشورات الحقوقية صادر.
- ناصيف (الياس)، إنشاء عقد العمل الفردي وعناصره الجزء الأول، المؤسسة الحديثة للكتاب، الطبعة الأولى 2018.
- BRUN (Andre), GALLAND (Henri), Droit du travail, Tome 1, 2ème éd, Paris, Sirey 1978.
- DURANT (P), VITU (A), Traité de droit du travail, Tome 2, Paris, Dalloz, 1950.
- الأحكام والقرارات:
- المجلس العمل التحكيمي في بيروت، قرار رقم 926 تاريخ 25/12/1966، كرامي/عيوشي، حاتم جزء 105، ص:49.
- المجلس العمل التحكيمي في بيروت، قرار رقم 257 تاريخ 22/2/1967، دعوى شرينيان/سكة الحديد، حاتم 72، ص:31.
- المجلس العمل التحكيمي في بيروت، قرار رقم 657 تاريخ 9/5/1967، العدل 1969، ص:423.
- المجلس العمل التحكيمي في بيروت، قرار رقم 643 تاريخ 15/5/1970، الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي/ شركة مطاحن بيروت الكبرى، العدل 1970 العدد1، ص:196.
- المجلس العمل التحكيمي في بيروت، قرار تاريخ 24/7/1974، عجميان/الدبور، حاتم 165، ص: 497.
- محكمة التمييز المدنية، قرار رقم 24 تاريخ 31/3/1998، صادر في التمييز القرارات المدنية 1998، ص: 773.
- القاضي المنفرد المدني في بيروت، حكم رقم 331 تاريخ 28/7/1983، العدل 1984، ص:303.
- المجلس العمل التحكيمي في بيروت، قرار رقم 113 تاريخ 28/12/1983، عواد/شركة الفنادق الكبرى، حاتم 181، ص: 309.
- محكمة الاستئناف المدنية في بيروت، قرار رقم 45 تاريخ 18/2/1985، العدل 1986، ص:318.
- محكمة الاستئناف المدنية في بيروت، قرار رقم 5 تاريخ 20/7/1993، ن.ق. 1993 العدد2، ص: 780.
- المجلس العمل التحكيمي في جبل لبنان، قرار رقم 4 تاريخ 4/3/1996، صادر بين التشريع والاجتهاد، ص: 69.
- المجلس العمل التحكيمي في جبل لبنان، قرار رقم 6 تاريخ 12/5/1997، صليبي/ قليجيان، قرار غير منشور.
- المجلس العمل التحكيمي في بيروت الغرفة الأولى، قرار تاريخ 11/6/1997، قرار غير منشور.
- محكمة التمييز المدنية الغرفة الثامنة، قرار رقم 49 تاريخ 26/10/2000، قرار غير منشور.
- القاضي المنفرد المدني، حكم تاريخ 2/4/2001، العدل 2001، ص:275.
- محكمة التمييز المدنية الغرفة الثامنة، قرار رقم 109 تاريخ 24/5/2005، قرار غير منشور.
- محكمة التمييز المدنية الغرفة الثامنة، قرار رقم 142 تاريخ 20/10/2005، قرار غير منشور.
- محكمة التمييز المدنية الغرفة الثامنة، قرار رقم 103 تاريخ 31/10/2006، الرئيسة ارليت الطويل والمستشاران نبيل صاري ورجا خوري، مستشفى القديس جاورجيوس للروم الارثوذكس/ الطبيبة كوكا أبو جودة، العدل 2007 العدد الثاني، ص: 722.
- محكمة التمييز المدنية الغرفة الثامنة، قرار رقم 73 تاريخ 15/5/2007، العدل 2008، ص: 659.
- محكمة التمييز المدنية، قرار رقم 6 تاريخ 17/1/2008، الرئيس ارليت الطويل والمستشاران رجا خوري وميشلين بريدي، مرتضى/ شركة الساحل اللبنانية للعناية الصحية ش.م.ل.، قرار منشور على www.legallaw.ul.edu.lb
- محكمة التمييز المدنية، قرار رقم 7 تاريخ 5/6/2008، غنوي/جمعية العناية بالطفل والام، الرئيس سامي منصور والمستشاران ارليت الطويل ورجا خوري، قرار منشور على www.saderlex.com
- محكمة التمييز المدنية الغرفة العاشرة، قرار رقم 22 تاريخ 9/6/2009، الرئيس انطوان عيسى الخوري والمستشاران حافظ العيد وليليان سعد، مجموعة باز 28، ص:1039.
- محكمة الاستئناف المدنية الغرفة الناظرة في القضايا المالية في بيروت، قرار رقم 1541 تاريخ 17/11/2011، الرئيسة جانيت حنا والمستشاران ندين جرمانوس وهالة نجا، شركة Mazitou للأعمال الفنية والمسرحية/ شمعون، قرار منشور على www.saderlex.com
- محكمة التمييز المدنية، قرار رقم 77 تاريخ 4/12/2012، الدكتور زياد البابا/ شركة مستشفى خوري وشركاه ش.م.م.، قرار غير منشور.
- محكمة التمييز المدنية، قرار رقم 9 تاريخ 29/1/2019، الرئيس غسان فواز والمستشاران مايا ماجد وكاتيا أبو نقول، غريب/شركة برايم ديزاين ش.م.م.، قرار منشور على www.saderlex.com
- محكمة التمييز المدنية، قرار رقم 54 تاريخ 24/4/2019، الرئيس روكس رزق والمستشاران لينا سركيس وأحمد الأيوبي، أبي نادر/رزق، قرار منشور على www.saderlex.com
- محكمة التمييز المدنية، قرار رقم 57 تاريخ 24/4/2019، الرئيس روكس رزق والمستشاران ناهدة خداج ولينا سركيس، مطر ورفاقها/ معهد بيبلوس للعلوم والمهن، قرار منشور على www.saderlex.com
- محكمة التمييز المدنية، قرار رقم 53 تاريخ 18/6/2019، الرئيس غسان فواز والمستشاران مايا ماجد وإيفون بو لحود، شركة ماتيليك ش .م.ل./المهندس عيدموني والضمان، قرار منشور على www.saderlex.com
- محكمة التمييز المدنية الغرفة العاشرة، قرار رقم 95 تاريخ 22/7/2019، الرئيس روكس رزق والمستشاران لينا سركيس وأحمد الأيوبي، قرار منشور على www.legallaw.ul.edu.lb
- المجلس العمل التحكيمي في بيروت الغرفة الرابعة، قرار رقم 49 تاريخ27/5/2021، القاضي منال فارس والعضويين محمد خاطر وبطرس سعاده، الدكتور عدنان سوبره/ مستشفى دار العجزة الاسلامية في بيروت، قرار غير منشور.
- محكمة التمييز المدنية الغرفة الثامنة، قرار رقم 28 تاريخ 26/4/2022، الرئيس ماجد مزيحم والمستشاران كاتيا ابو نقول وشهرزاد ناصر، جمعية دار العجزة الاسلامية في بيروت/ الدكتور عدنان سوبرة والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، قرار غير منشور.
[1] محكمة التمييز المدنية، قرار رقم 7 تاريخ 5/6/2008، غنوي/جمعية العناية بالطفل والام، الرئيس سامي منصور والمستشاران ارليت الطويل ورجا خوري، قرار منشور على www.saderlex.com
[2] محكمة التمييز المدنية، قرار رقم 57 تاريخ 24/4/2019، الرئيس روكس رزق والمستشاران ناهدة خداج ولينا سركيس، مطر ورفاقها/ معهد بيبلوس للعلوم والمهن، قرار منشور على www.saderlex.com
[3] محكمة التمييز المدنية، قرار رقم 54 تاريخ 24/4/2019، الرئيس روكس رزق والمستشاران لينا سركيس وأحمد الأيوبي، أبي نادر/رزق، قرار منشور على www.saderlex.com
[4]Andre Brun, Henri Galland, Droit du travail, Tome 1, 2ème éd, Paris, Sirey 1978, N0322.
[5] الياس ناصيف، إنشاء عقد العمل الفردي وعناصره الجزء الأول، المؤسسة الحديثة للكتاب، الطبعة الأولى 2018، ص: 698.
[7] ناجي شوفاني، المستفيدون من الضمان الاجتماعي اللبناني بحث قانوني تطبيقي، الجزء الأول الأشخاص المضمونون، الطبعة الثانية 1987، ص: 49.
[8] الياس ناصيف، إنشاء عقد العمل الفردي وعناصره الجزء الأول، مرجع سابق، ص: 701.
[9] المجلس العمل التحكيمي في بيروت، قرار رقم 387 تاريخ 24/3/1961، مجلة المحامي، ص:100.
[10]عصام القيسي، قانون العمل اللبناني، منشورات عشتار، 1982، ص:70.
[11] محكمة التمييز المدنية الغرفة الثامنة، قرار رقم 73 تاريخ 15/5/2007، العدل 2008، ص: 659.
[12]المجلس العمل التحكيمي في بيروت، قرار رقم 257 تاريخ 22/2/1967، دعوى شرينيان/سكة الحديد، حاتم 72، ص:31.
[13] محمد علي الشخيبي، أبحاث في التشريع الاجتماعي اللبناني، طيران الشرق الاوسط – الخطوط الجوية اللبنانية ش.م.ل.، الطبعة الأولى، ص: 134.
[16] محمد علي الشخيبي، أبحاث في التشريع الاجتماعي اللبناني، مرجع سابق، ص:130.
[17] P. Durant et A. Vitu, Traité de droit du travail, Tome 2, Paris, Dalloz, 1950, N0 136.
[19] حاتم ماضي، مفهوم السلطة في قانون العمل، المنشورات الحقوقية صادر، ص:136.
[20] المجلس العمل التحكيمي في بيروت، قرار رقم 643 تاريخ 15/5/1970، الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي/ شركة مطاحن بيروت الكبرى، العدل 1970 العدد1، ص:196.
[21] المجلس العمل التحكيمي في جبل لبنان، قرار رقم 6 تاريخ 12/5/1997، صليبي/ قليجيان، قرار غير منشور.
[22] المجلس العمل التحكيمي في بيروت، قرار رقم 113 تاريخ 28/12/1983، عواد/شركة الفنادق الكبرى، حاتم 181، ص: 309.
[23]حسن كيرة، قانون العمل، ص:151.
[24]عصام القيسي، قانون العمل اللبناني، مرجع سابق، ص: 72.
[25]ربى الحيدري، التحولات في عقد العمل بين القانون المدني وقانون العمل (دراسة مقارنة مع قانوني العمل الفرنسي والمصري)، المؤسسة الحديثة للكتاب، الطبعة الأولى 2015، ص:108.
[26]الياس ناصيف، إنشاء عقد العمل الفردي وعناصره الجزء الأول، مرجع سابق، ص: 702.
[27]القاضي المنفرد المدني، حكم تاريخ 2/4/2001، العدل 2001، ص:275.
[28] محمد علي الشخيبي، أبحاث في التشريع الاجتماعي اللبناني، مرجع سابق، ص:135.
[29] الياس ناصيف، إنشاء عقد العمل الفردي وعناصره الجزء الأول، مرجع سابق، ص: 708.
[30] محكمة التمييز المدنية الغرفة الثامنة، قرار رقم 109 تاريخ 24/5/2005، قرار غير منشور.
[31] محمد علي الشخيبي، أبحاث في التشريع الاجتماعي اللبناني، مرجع سابق، ص:131.
[32] محمد علي الشخيبي، أبحاث في التشريع الاجتماعي اللبناني، مرجع سابق، ص:132.
[33] محكمة التمييز المدنية الغرفة الثامنة، قرار رقم 142 تاريخ 20/10/2005، قرار غير منشور.
[34] محكمة التمييز المدنية، قرار رقم 24 تاريخ 31/3/1998، صادر في التمييز القرارات المدنية 1998، ص: 773.
[35] حاتم ماضي، مفهوم السلطة في قانون العمل، مرجع سابق، ص:140.
[36] محكمة التمييز المدنية، قرار رقم 53 تاريخ 18/6/2019، الرئيس غسان فواز والمستشاران مايا ماجد وإيفون بو لحود، شركة ماتيليك ش.م.ل./المهندس عيدموني والضمان، قرار منشور على www.saderlex.com
[37] محكمة الاستئناف المدنية في بيروت، قرار رقم 45 تاريخ 18/2/1985، العدل 1986، ص:318.
[38] القاضي المنفرد المدني في بيروت، حكم رقم 331 تاريخ 28/7/1983، العدل 1984، ص:303.
[39] ربى الحيدري، التحولات في عقد العمل بين القانون المدني وقانون العمل (دراسة مقارنة مع قانوني العمل الفرنسي والمصري)، مرجع سابق، ص: 115.
[40] ربى الحيدري، التحولات في عقد العمل بين القانون المدني وقانون العمل (دراسة مقارنة مع قانوني العمل الفرنسي والمصري)، المؤسسة الحديثة للكتاب، الطبعة الأولى 2015، ص: 116.
[41] محكمة التمييز المدنية الغرفة العاشرة، قرار رقم 22 تاريخ 9/6/2009، الرئيس انطوان عيسى الخوري والمستشاران حافظ العيد وليليان سعد، مجموعة باز 28، ص:1039.
[42] جان كيرللس، نطاق تطبيق قانوني العمل وطوارئ العمل دراسة مقارنة، منشورات زين الحقوقية، 2006، ص:194.
[43] عبده جميل غصوب، مسؤولية المحامي المهنية المدنية بين النظرية والتطبيق، منشور علىwww.saderlex.com
[46] حاتم ماضي، مفهوم السلطة في قانون العمل، ص: 163.
[48] الياس ناصيف، إنشاء عقد العمل الفردي وعناصره الجزء الأول، مرجع سابق، ص:694.
[49] حاتم ماضي، مفهوم السلطة في قانون العمل، مرجع سابق، ص: 155.
[50]ناجي شوفاني، المستفيدون من الضمان الاجتماعي اللبناني بحث قانوني تطبيقي، الجزء الأول الأشخاص المضمونون، مرجع سابق، ص:72.
[51] المجلس العمل التحكيمي في جبل لبنان، قرار رقم 4 تاريخ 4/3/1996، صادر بين التشريع والاجتهاد، ص: 69.
[52] حمدي عبد الرحمن ومحمد يحي مطر، قانون العمل، الدار الجامعية، ص: 66.
[53] الياس ناصيف، إنشاء عقد العمل الفردي وعناصره الجزء الأول، مرجع سابق، ص: 704.
[54] المجلس العمل التحكيمي في بيروت الغرفة الرابعة، قرار رقم 49 تاريخ27/5/2021، القاضي منال فارس والعضويين محمد خاطر وبطرس سعاده، الدكتور عدنان سوبره/ مستشفى دار العجزة الاسلامية في بيروت، قرار غير منشور.
[55] محكمة التمييز المدنية، قرار رقم 77 تاريخ 4/12/2012، الدكتور زياد البابا/ شركة مستشفى خوري وشركاه ش.م.م.، قرار غير منشور.
[56] المجلس العمل التحكيمي في بيروت، قرار رقم 14/12/1971، قرار منشور على www.legallaw.ul.edu.lb
[57] محكمة التمييز المدنية، قرار رقم 7 تاريخ 5/6/2008، غنوي/جمعية العناية بالطفل والام، الرئيس سامي منصور والمستشاران ارليت الطويل ورجا خوري، قرار منشور على www.saderlex.com
[58] المجلس العمل التحكيمي في بيروت الغرفة الرابعة، قرار رقم 49 تاريخ27/5/2021، القاضي منال فارس والعضويين محمد خاطر وبطرس سعاده، الدكتور عدنان سوبره/ مستشفى دار العجزة الاسلامية في بيروت، قرار غير منشور.
[59] محكمة التمييز المدنية الغرفة الثامنة، قرار رقم 103 تاريخ 31/10/2006، الرئيسة ارليت الطويل والمستشاران نبيل صاري ورجا خوري، مستشفى القديس جاورجيوس للروم الارثوذكس/ الطبيبة كوكا أبو جودة، العدل 2007 العدد الثاني، ص: 722.
[60] الياس ناصيف، انشاء عقد العمل الفردي وعناصره الجزء الأول، مرجع سابق، ص: 706.
[61] محكمة التمييز المدنية، قرار رقم 6 تاريخ 17/1/2008، الرئيس ارليت الطويل والمستشاران رجا خوري وميشلين بريدي، مرتضى/ شركة الساحل اللبنانية للعناية الصحية ش.م.ل.، قرار منشور على www.legallaw.ul.edu.lb
[62] محكمة التمييز المدنية الغرفة الثامنة، قرار رقم 28 تاريخ 26/4/2022، الرئيس ماجد مزيحم والمستشاران كاتيا ابو نقول وشهرزاد ناصر، جمعية دار العجزة الاسلامية في بيروت/ الدكتور عدنان سوبرة والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، قرار غير منشور.
[63] جان كيرللس، نطاق تطبيق قانوني العمل وطوارئ العمل دراسة مقارنة، مرجع سابق ص:184.
[65] المجلس العمل التحكيمي في بيروت، قرار رقم 926 تاريخ 25/12/1966، كرامي/عيوشي، حاتم جزء 105، ص:49.
[67] محكمة الاستئناف المدنية الغرفة الناظرة في القضايا المالية في بيروت، قرار رقم 1541 تاريخ 17/11/2011، الرئيسة جانيت حنا والمستشاران ندين جرمانوس وهالة نجا، شركة Mazitou للأعمال الفنية والمسرحية/ شمعون، قرار منشور على www.saderlex.com
[68] المجلس العمل التحكيمي في بيروت، قرار تاريخ 24/7/1974، عجميان/الدبور، حاتم 165، ص: 497.
[69] محكمة التمييز المدنية الغرفة العاشرة، قرار رقم 95 تاريخ 22/7/2019، الرئيس روكس رزق والمستشاران لينا سركيس وأحمد الأيوبي، قرار منشور على www.legallaw.ul.edu.lb
[70]محكمة التمييز المدنية، قرار رقم 53 تاريخ 18/6/2019، الرئيس غسان فواز والمستشاران مايا ماجد وايفون بو لحود، شركة ماتيليك ش.م.ل/المهندس عيدموني والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، قرار منشور على www.saderlex.com
[71] محكمة التمييز المدنية، قرار رقم 9 تاريخ 29/1/2019، الرئيس غسان فواز والمستشاران مايا ماجد وكاتيا أبو نقول، غريب/شركة برايم ديزاين ش.م.م.، قرار منشور على www.saderlex.com

