الهيئة: نجاة أبو شقرا، قاضي التحقيق لدى المحكمة العسكرية،
1- معاقبة القانون ٦٥/٢٠١٧ على التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة وقد نصّ على تعديل المادتين ٤٠١ و١٨٥ من قانون العقوبات والمادتين ١٠ و٢٤ من قانون أصول المحاكمات الجزائية.
![]()
3- تعريف جريمة التعذيب موضوع القانون ٦٥/٢٠١٧.
6- أولوية تطبيق النص الخاص على النص العام.
7- عدم اعتبار المادة 15 من قانون أصول المحاكمات الجزائية واجبة التطبيق على جريمة التعذيب تحديدًا لتناقضها بإعطائها الصلاحية لملاحقة الجرائم التي ترتكب من عناصر الضابطة العدلية حين قيامهم بوظيفتهم كمساعدين للنيابة العامة للقضاء العدلي ومنحها في الوقت عينه للنائب العام لدى محكمة التمييز صلاحية الطلب من مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية الادعاء بحق من يرتكب منهم جرمًا جزائيًا خلال قيامه بوظيفته أو في معرض قيامه بها.![]()
8- اعتبار الادعاء في الجرم المرتكب خلال تحقيق عدلي وقع من رجال الضابطة العدلية العسكرية المنصوص عنهم في المادة ١٩ من قانون القضاء العسكري أي مخابرات الجيش أو الشرطة العسكرية واجب حتمًا أمام القضاء العسكري تبعًا للصلاحية الشخصية لهذا القضاء.![]()
13- عدم اعتبار نص المادة 15 من قانون أصول المحاكمات الجزائية على تطبيقها بالرغم من كل نص مخالف مرتباً نزع صلاحية القضاء العسكري لنظر جريمة التعذيب تحديدًا متى وقعت من عسكريين أو في معرض التحقيق في جريمة تدخل ضمن صلاحية القضاء العسكري.
18- وجوب الظن بالمدعى عليهم بموجب المادة 166 قضاء عسكري لقيامهم بأفعال تخالف واجباتهم الوظيفية كمثل الاستماع إلى إفادة موقوف من دون تنظيم محضر عدلي وفقاً للأصول وأخذ عينة بول من جثة المتوفى من دون إشارة القضاء وتعرضهم بالضرب للموقوفين. ![]()
لدى التدقيق،
وبعد الاطلاع على ورقة الطلب رقم ١٣٧٢٥/٢٠٢٢ تاريخ ٥/٩/٢٠٢٢ ومرفقاتها،
وعلى مطالعة حضرة مفوض الحكومة المعاون تاريخ ٥/١١/٢٠٢٢،
وعلى الأوراق كافة،
تبين أنه أسند إلى المدعى عليهم:
١ـ النقيب حمزة خليل إبراهيم، والدته ناهدة، مواليد ١٩٩٠، لبناني رقم سجله ١٣٠/ بليدا مرجعيون، (أوقف وجاهيًا بتاريخ ٢٢/٩/٢٠٢٢ ولا يزال موقوفًا)،
٢ـ المعاون يوسف أحمد بري، والدته سميرة، مواليد ١٩٩٠، لبناني رقم سجله ١٥٠/ تبنين، رقم الكنية /٣٠٨١/، (أوقف وجاهيًا بتاريخ ٢٢/٩/٢٠٢٢ ولا يزال موقوفًا)،
٣ـ المعاون عباس محمد خزعل، والدته يسرى، مواليد ١٩٩٠، لبناني رقم سجله ٢٠٠/ تبنين، رقم الكنية /٢٩٨٦/، (أوقف وجاهيًا بتاريخ ٢٢/٩/٢٠٢٢ ولا يزال موقوفًا)،
٤ـ المعاون فادي حسيب فقيه، والدته مريم، مواليد ١٩٩١، لبناني رقم سجله ١٨١/ عيترون، رقم الكنية /٢٧٥١/، (أوقف وجاهيًا بتاريخ ٢٢/٩/٢٠٢٢ ولا يزال موقوفًا)،
٥ـ الرقيب أول خضر صادق زين الدين، والدته وجيهة، مواليد ١٩٨٦، لبناني رقم سجله ٥/ جميجمة، رقم الكنية /٢٩٣٢/، (أوقف وجاهيًا بتاريخ ٢٢/٩/٢٠٢٢ وأخلي سبيله بكفالة مالية بتاريخ ١٨/١٠/٢٠٢٢)،
٦ـ كل من يظهره التحقيق،
بأنهم، في مكتب بنت جبيل لأمن الدولة، بتاريخ ٣١/٨/٢٠٢٢، أقدم الأول حتى الرابع على التسبب بوفاة الموقوف بشار السعود نتيجة ضربه وتعذيبه أثناء التحقيق معه، وبتاريخ سابق أقدم المدعى عليهم جميعًا على ضرب وإيذاء وتعذيب موقوفين آخرين أثناء التحقيق معهم مخالفين بذلك التعليمات العسكرية،
الجرم المنصوص عنه في المادة الأولى فقرة ب/٣ من قانون معاقبة التعذيب رقم ٦٥/٢٠١٧ بالنسبة للأول حتى الرابع، والمادة الأولى فقرة /ب/ من القانون المذكور للخامس، والمادة /١٦٦/ قضاء عسكري لجميع المدعى عليهم،
وأنه بنتيجة التحقيق تبين ما يلي،
أولاً: في الوقائع:
أنه عند الساعة ٢٠،٠٠ من يوم الثلاثاء الواقع فيه ٣٠/٨/٢٠٢٢ قامت دورية من شعبة الخدمة والمعلومات في المديرية العامة لأمن الدولة- قسم الإستعلام والعمليات الخاصة- فرع التحقيق الأمني، بتوقيف شخص في بيروت يشتبه بتورطه في قضايا إرهاب ويعتقد أنه يدعى بشار عبد العبيد ملقب "أبو مهند"، مطلوب لصالح مكتب بنت جبيل في أمن الدولة،
ولدى استجلاء هويته تبين أنه يدعى بشار عبد السعود،
وأنه عند الساعة ٢،٣٠ من يوم الأربعاء الواقع فيه ٣١/٨/٢٠٢٢ انطلقت دورية من شعبة الخدمة والمعلومات في المديرية العامة لأمن الدولة- قسم الإستعلام والعمليات الخاصة- فرع التحقيق الأمني، من مركزها في بيروت- العدلية، ووصلت عند الساعة ٤،٤٠ من التاريخ عينه إلى قسم التحقيق في تبنين التابع لمكتب بنت جبيل وسلمت بشار السعود بموجب إيصال بتسليم موقوف، ضمت صورة عنه إلى ورقة الطلب، مع إفادة أولية يعترف فيها بأنه انتمى لتنظيم داعش في سوريا وقاتل في صفوفه هناك، وغادرت عند الساعة ٤،٥٥،
وأنه عند الساعة ٧،٠٥ وصلت سيارة من الصليب الأحمر تؤازرها دورية من أمن الدولة، إلى مستشفى تبنين وسلمت بشار السعود جثة هامدة،
وأن معلومات توافرت عن أن بشار السعود توفي نتيجة التعذيب وانتشرت صورًا لجثته على مواقع التواصل الإجماعي،
وأنه بتاريخ ٢/٩/٢٠٢٢ توجه حضرة مفوض الحكومة بالإنابة إلى مستشفى تبنين الحكومي يؤازره عناصر من مكتب مخابرات تبنين، وقام بمعاينة جثة بشار السعود والتقط لها صورًا عدة وفيديو، وأثبت مشاهدته لآثار التعذيب الواضحة على مختلف أنحاء الجسد حتى الرأس، وقابل مدير المستشفى الذي أعلمه أن بشار السعود أُحضِر إلى المستشفى جثة هامدة بواسطة سيارة للصليب الأحمر تؤازرها دورية من أمن الدولة عند الساعة ٧،٠٥ من صباح يوم الأربعاء الواقع فيه ٣١/٨/٢٠٢٢، وأن المدعى عليه المعاون عباس خزعل حضر إلى المستشفى عند الساعة ٧،٤٥ وطلب عيّنة بول من جثة المتوفي، فتمت الاستجابة لطلبه، وذلك قبل وصول الطبيب الشرعي وفريق الأدلة الجنائية الذين حضروا بعد ظهر يوم الأربعاء ٣١/٨/٢٠٢٢ وقاموا بالكشف على الجثة وأخذوا منها عينات بول ودم،
وتبين أن الطبيب الشرعي غالب حسن صالح وضع تقريرًا أوليًا (موضوع محضر فصيلة تبنين عدد ٩٨٨/٣٠٢ تاريخ ٢/٩/٢٠٢٢) أفاد فيه بأنه أجرى كشفًا طبيًا علي جثة الشاب السوري بشار عبد السعود بحضور عناصر من أمن الدولة وعناصر من الأدلة الجنائية حوالي الساعة الرابعة وخمسة عشر دقيقة من مساء يوم الأربعاء في ٣١/٨/٢٠٢٢ في براد مستشفى تبنين الحكومي، وأنه تبين له وجود ازرقاق واحمرار وتورم تكدمي شديد في الرأس، وفي صيوان الأذن اليسرى، وفي العنق، وجرح نازف في الشفة السفلى من الجهة اليمنى، وبقايا دم من فتحتي الأنف، وعلامات تكدم في الجبين، وعلامات حروق في عدة أنحاء من الجسد، وعلامات كثيرة تدل على استعمال سوط أو سلك كهربائي في الأطراف العليا، الظهر والصدر والبطن، وفي الأطراف السفلى من جميع نواحيها حتى القدمين، وعلامات تكدم وتورم في الخصيتين، وأنه أجرى عملية سحب لعيّنة بول وعينة دم قام بتسليمهما لعناصر الأدلة الجنائية، وأنه بصدد استكمال دراسة الحالة بما فيها نتيجة الصورة الطبقية المحورية لكامل الجسد ليبنى على الشيء مقتضاه وإجراء التقرير الشرعي النهائي،
وأن حضرة مفوض الحكومة انتقل بعد ذلك إلى سرايا تبنين، مركز أمن الدولة، فلم يجد رئيس المركز المدعى عليه النقيب حمزة إبراهيم، ولدى سؤال العناصر عنه، ردّوا بعدم علمهم بمكان تواجد النقيب، وقام بضبط المحضر المنظم بوفاة بشار السعود وكل البرقيات والمراسلات المتعلقة بذلك، وطلب من العناصر الموجودين إبلاغ النقيب إبراهيم وجوب التوقف عن متابعة أي إجراء يتعلق بالتحقيق الراهن،
وقام بتكليف طبيب شرعي الكشف على الجثة وتزويده بالتقرير الطبي الشرعي،
وقد تبين صدور برقية عدد /١٣٤٧/ تاريخ ٣١/٨/٢٠٢٢ عند الساعة ٥،٠٧ من المدعى عليه النقيب حمزة إبراهيم رئيس مكتب بنت جبيل إلى المقدم طالب فرحات المدير الإقليمي لمديرية النبطية تفيد عن إحضار بشار السعود إلى مكتب بنت جبيل عند الساعة ٤،٤٠،
ثم صدور برقية رقم /١٣٤٨/ موجهة من النقيب إبراهيم إلى المقدم فرحات عند الساعة ١٠،٤٥ من يوم ٣١/٨/٢٠٢٢ تفيد أن بشار السعود تعرض لوعكة صحية عند الساعة ٧،١٠ نتيجة تعاطيه المخدرات بحسب إفادته، وأنه نُقِل بواسطة سيارة للصليب الأحمر إلى مستشفى تبنين الحكومي، وما لبث أن فارق الحياة، وتفيد بمخابرة النيابة العامة العسكرية بهذا الشأن عند الساعة ٩،٥٠،
تلا ذلك صدور البرقية رقم /١٣٤٩/ بتاريخ ٣١/٨/٢٠٢٢ عند الساعة ١١،٢٥ من النقيب إبراهيم إلى المقدم فرحات تفيد عن تكليف الطبيب الشرعي غالب صالح للكشف على جثة بشار السعود وتكليف الأدلة الجنائية في قوى الأمن الداخلي للكشف على الجثة وإجراء فحص مخدرات، إنفاذًا لإشارة حضرة مفوض الحكومة،
وأنه عند الساعة ١٩،٤٥ بتاريخ ٣١/٨/٢٠٢٢ وجه النقيب إبراهيم البرقية رقم /١٣٥٣/ إلى المقدم فرحات أعلمه فيها بحضور الطبيب الشرعي غالب صالح ودورية من مكتب الحوادث في صيدا إلى مستشفى تبنين، وقاموا بالكشف على الجثة وأخذوا منها عينات دم وبول،
بعد ذلك توجه حضرة مفوض الحكومة بالإنابة إلى نظارة مركز تبنين لأمن الدولة حيث وجد أكثر من عشرة موقوفين، فقام بمعاينتهم وأثبت تعرض سبعة منهم للجلد على الظهر والأرجل وهم: مازن محمود مصلح، وخليل إبراهيم السليم، ورشاد محمود الصبخ، ومالك أحمد شحادة، وإسماعيل حمزة الشيخ، وعلي عماش السعود، ويوسف محسن السليم،
وقام بتكليف الطبيب الشرعي علي ديب للكشف عليهم، فأثبت هذا الأخير في تقريره الطبي الشرعي أن المذكورين يحملون آثارًا لجروح مختلفة وأنه يستنتج من أشكال هذه الجروح (طولية) ومن قياساتها (كبيرة) وأمكنتها (على الظهر) بأن المذكورين قد تعرضوا للضرب بعنف (بسبب استمرار الآثار منذ أيام عدة) وبأداة مرنة (حزام) وباستعمال بكلة الحزام (بسبب وجود جروح نازفة ثقبية في بعض الأحيان)، أو بشريط مرن ذو طرف معدني، وأن بعض الجروح ملتئمة وقديمة ومنها حديث منذ أيام عدة (حسب تواريخ التوقيف المختلفة)، وبأن حالة هؤلاء الموقوفين مستقرة ولا تستدعي سوى تنظيف بعض الجروح،
كما قام الطبيب الشرعي علي ديب بالكشف على جثة بشار السعود وانتهى في تقريره إلى أن العوارض الطبية الظاهرة على الجثة تدل على أنه تعرض للضرب بعنف على كامل جسده (خاصة على الظهر والأطراف) ومن جميع الاتجاهات، بأدوات مرنة بعضها ذو حافة حادة (حزام مع بكلته أو نبريش) وبأنه لا يمكن تفسير وفاته بوقت قصير أي بعد أقل من ساعتين على وصوله مع كل هذه العوارض إلّا باستعمال قوة مفرطة أدت إلى الوفاة لأسباب متعددة: نزيف داخلي (كلوي وفي الطحال بسبب الضرب من الخلف)، أو صدمة نزيفية (بسبب اتساع تمدد الأوعية الدموية الناتجة عن اتساع التكدمات) أو سكتة قلبية من كثرة الأوجاع والمجهود ونقص أكسجنة عضلة القلب الناتج عن هبوط في ضغط الدم، إضافة إلى سوابق مرضية إن وجدت أو تناوله أدوية مخدرة أو منشطة،
وقد قام حضرة مفوض الحكومة بالإنابة بنسخ الصور التي التقطها للموقوفين السبعة ولجثة بشار السعود كما أنزل هذه الصور والفيديو الذي التقطه للجثة على قرص مدمج وأرفق كل ذلك بورقة الطلب،
وخلال وجوده في مركز أمن الدولة في تبنين ضبط حضرة مفوض الحكومة محضرًا خاليًا من الترويسة، لم يتم منحه رقمًا ولا تاريخًا ولا ساعة لفتحه، ولم يتم تدوين هوية منظمه وإنما فقط إسم الكاتب، موضوعه العمل على توقيف المدعو بشار عبد العبيد الملقب "أبو مهند" (أي بشار السعود)، وقد تضمن هذا المحضر في الصفحة الثانية منه تدوينًا لملاحظة مفادها أنه عند الساعة ٧،١٠ من تاريخ ٣١/٨/٢٠٢٢ تعرض بشار السعود لوعكة صحية نتيجة تعاطيه المخدرات بحسب إفادته، وأنه تمّ نقله على الفور إلى مستشفى تبنين الحكومي بواسطة سيارة للصليب الأحمر، وبمجرد وصوله إلى طوارئ المستشفى فارق الحياة، وأنه عند الساعة ٩،٥٠ تمت مخابرة مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية وإعلامه بما تقدم فأشار بتكليف طبيب شرعي للكشف على الجثة، وتكليف الأدلة الجنائية في قوى الأمن الداخلي للكشف على الجثة وإجراء فحص مخدرات، كما تضمن في الصفحة الثالثة منه تدوين ملاحظة تفيد بحضور الطبيب الشرعي وفريق الأدلة الجنائية عند الساعة ١٦،٠٠، تلا ذلك الاستماع إلى عناصر دورية السوق التي أحضرت بشار السعود من بيروت إلى بنت جبيل، ثم الاستماع إلى إفادة كل من المدعى عليهم المعاون عباس محمد خزعل والمعاون فادي حسيب فقيه والمعاون يوسف أحمد بري لكونهم العناصر الذي تواجدوا مع بشار السعود عند التحقيق معه و"إصابته بالوعكة الصحية"، بحسب التعبير المستخدم في المحضر، وقد ورد في هذه الإفادات بأن بشار السعود تهجّم على المعاون بري فقام المذكور بضرب بشار، وأن بشار قام برفس المعاون بري لدى قيام هذا الأخير مع كل من المعاون فقيه والمعاون خزعل بتثبيت بشار أرضًا بهدف نقل الأصفاد المكبّل بها إلى الخلف بأمر من النقيب إبراهيم، عندها غضب المعاون بري وانهال بالضرب على بشار، وأن بشار وعد بالتجاوب بعد تركه وعدم ضربه، فتمّ ذلك، وتمّت متابعة استجواب بشار لنحو عشر دقائق قبل أن يقع أرضًا ويخرج من فمه سائل أبيض، وأن النقيب إبراهيم أمر برمي بشار بالماء ظنًا منه أنه يدعي الإغماء، لكن بشار لم يستيقظ، ولدى محاولة النقيب إبراهيم إيقاظ بشار لم يستجب له، فتمّ نقله إلى المستشفى ليفارق الحياة بعدها، وأن بشار أدلى خلال التحقيق معه أنه يتعاطى الكبتاغون،
وأن حضرة مفوض الحكومة دوّن في خاتمة هذا المحضر ضبطه له عند الساعة ٩،٤٥ بتاريخ ٢/٩/٢٠٢٢،
وأنه بناءً لأمر حضرة مفوض الحكومة تمّ تزويده بقرص مدمج يتضمن فيديو يظهر لحظة وصول بشار السعود إلى قسم التحقيق في تبنين التابع لمكتب بنت جبيل، وفيديو آخر يظهره عند التحقيق معه في فرع التحقيق الأمني، حيث كان يبدو بصحة جيدة،
وأن الطبيب الشرعي غالب صالح عاد وتقدم بتقرير نهائي بوفاة بشار السعود (موضوع محضر فصيلة تبنين عدد ٩٩٢/٣٠٢ تاريخ ٤/٩/٢٠٢٢) أثبت فيه وجود حقن وريدي في الأطراف العليا، وعدم وجود أي كسر في الأضلاع، وأنه بنتيجة إجراء الصورة الطبقية المحورية لكامل الجسد لم يتبين وجود أي تغييرات جدية باستثناء بعض الاحتقان في الرئة وفي العين، وأضاف بأن طبيب وحدة طوارئ مستشفى تبنين الحكومي أفاده أنه عند الساعة ٧،٠٥ من صباح يوم ٣١/٨/٢٠٢٢ تمّ إحضار بشار السعود وهو يعاني من توقف قلبي رئوي وتوسع في بؤبؤ العين وبرودة في الأطراف وتوقف النظم القلبية، وقد أجريت له الإسعافات اللازمة لكن من دون جدوى، وأن تقرير طبيب الأشعة في المستشفى أفاد عن عدم وجود كسور في الرقبة أو فك لها أو التوائها، وعدم وجود أي نزيف دموي في الرأس، الصدر أو البطن، وأنه تلقى من حضرة مفوض الحكومة فيديو يظهر فيه عملية تحريك للعنق بينما باقي أنحاء الجسد لا تزال متيبسة، وأن سبب ذلك هو أن الصمل أو اليباس الجيفي يبدأ بالظهور في الوجه ثم الصدر ثم الأطراف ويبقى بعد تكوّنه لمدة ٢٤ إلى ٣٦ ساعة، ثم يبدأ بالزوال من الأعلى إلى الأسفل، وأن تحريك العضلات في أي قسم من الجسم يؤدي إلى زوال اليباس في تلك الناحية، وقد كرر الطبيب الشرعي تدوين المشاهدات التي وثقها في تقريره الأولي، وانتهى إلى أنه يستنتج من كل ما تقدم بأن الوفاة نجمت عن النهي العصبي المركزي نتيجة آلام شديدة ومعاناة أصابت المتوفي بعد تعرضه للعنف والضرب المبرح ما أدى في نهاية الأمر إلى توقف في عمل القلب والدورة الدموية،
وأنه تمّ التحقيق الأولي مع المدعى عليهم بموجب محضر قسم التحقيق/ مديرية التحقيق المركزي/ المديرية العامة لأمن الدولة رقم ٤٣/٦٠١ تاريخ ٢/٩/٢٠٢٢، حيث أدلى المدعى عليه النقيب حمزة خليل إبراهيم بأن بشار السعود أحضر إلى مكتب بنت جبيل وهو بصحة جيدة، وأن بشار تصرف مع المعاون بري بطريقة عدائية، وأن هذا الأخير انهال عليه بالضرب بواسطة شريط شاحن لهاتف خلوي وبالركل أيضًا، وأنه أمر المعاون بري بالتوقف عن أفعاله تلك، وأنه تابع باستجواب بشار الذي أدلى بتعاطيه المخدرات وبانتمائه لداعش ولم يمض عشرة دقائق حتى سقط بشار أرضًا، وهو أمر برمي المياه عليه ظنًا منه أنه يدعي الإغماء، وعندما لم يتسفق تمّ نقله إلى المستشفى حيث فارق الحياة، وأنه لم يدوّن إفادة بشار في محضر عدلي أصولي، وأنه أمر العناصر بأخذ عينة بول من جثة بشار لإثبات تعاطيه المخدرات من دون أي إشارة قضائية بذلك، وأنه عادة ما يستخدم العناصر المعاملة بالشدة مع الموقوفين خاصة في الملفات الخطيرة، وأن ذلك يحصل بعلمه،
وأن المدعى عليه المعاون يوسف أحمد بري أدلى أنه أقدم على ضرب بشار السعود بعد أن أخذ منه هذا الأخير عبوة مياه بالقوة ما أدى إلى ارتطام الأصفاد بيده وجرحه، وأن بشار أقدم على ضرب نفسه بالأصفاد كونه كان مكبّلًا للأمام، وأن النقيب أمر بوضع الأصفاد له إلى الخلف، وأن بشار قام بركله بعد تثبيته وتكبيله من الخلف، وأنه قام بضرب بشار لمدة عشرة دقائق على كافة أنحاء جسده وعلى رأسه، وذلك على مرأى من النقيب إبراهيم الذي لم يطلب منه التوقف عن ذلك، وبعدها تمت متابعة استجواب بشار لحوالي الخمسة عشر دقيقة حين بات كلامه غير واضح، وسقط أرضًا، وفارق الحياة في المستشفى، وأنه هو من قام مع الرقيب أول خضر زين الدين بضرب الموقوفين الذين شاهدهم مفوض الحكومة في النظارة، وأن ذلك كان يتم بعلم النقيب إبراهيم وبحضوره، وأنه أقدم على رمي الشريط الشاحن الذي استخدمه لضرب بشار كونه أصبح غير صالح للاستخدام وهو تمزق بشكل جزئي، وأنه رمي هذا الشريط في سلة المهملات في المكتب واشترى شريطًا آخر مطابق في اللون والشكل والنوع لذلك المستعمل في ضرب بشار، وأن الشريط لم يكن عليه أي آثار،
وقد تمّ ضبط الشريط الشاحن الجديد من المدعى عليه المعاون بري،
وأن المدعى عليه المعاون عباس محمد خزعل أدلى أنه هو من استلم بشار السعود عند وصوله إلى مكتب بنت جبيل وكان معه المعاون فقيه، وأن بشار كان بصحة جيدة، وأنه كان موجودًا لدى التحقيق مع بشار من قبل النقيب إبراهيم، وكان معه كل من المعاون فقيه والمعاون بري، وأن المعاون بري قام بضرب بشار بعد أن أخذ منه هذا الأخير الماء بطريقة عنفية، وأن النقيب أمره بالتوقف عن ذلك، وتابع باستجواب بشار الذي قام حينها بضرب نفسه بالأصفاد كونه كان مكبلًا للأمام، وأن النقيب أمر عندها بوضع الأصفاد للخلف، فقام هو والمعاون بري والمعاون فقيه بتثبيت بشار أرضًا وتكبيله من الخلف، وأن بشار قام عندها بركل المعاون بري الذي استشاط غضبًا وانهال بالضرب على بشار بواسطة الشريط الشاحن كما كان المعاون بري يقوم بركل بشار بقوة على رأسه وجسمه لحوالي عشرة دقائق، بعدها طلب منهم النقيب إبراهيم مساعدة بشار للوقوف، ففعلوا، وأنه بعد حوالي العشرة دقائق بات بشار يتلفظ بكلام غير مفهوم ثم سقط أرضًا، وأنه هو من رافق سيارة الصليب الأحمر التي نقلت بشار السعود إلى مستشفى تبنين، مع المعاون فقيه، ولدى عودتهما إلى المكتب طلب منهما النقيب إبراهيم الرجوع إلى المستشفى وأخذ عينة بول من الجثة، ففعلا، وأنهما أخذا العينة إلى مختبرات الكيال في بنت جبيل، وقد أفادهم المختبر بأن النتيجة سلبية، وأن المعاون بري هو الوحيد الذي تعرض بالضرب لبشار السعود وهو لم يستخدم أداة حادة، وأن أخذ عينة البول من جثة بشار كان بأمر من النقيب إبراهيم وليس بإشارة قضائية، وأنه لم يشاهد النقيب إبراهيم يتعرض بالضرب لأي موقوف لكنه كان يشاهد المعاون بري والرقيب أول خضر زين الدين يقومون بمعاملة الموقوفين بالشدة أو بصفعهم،
وأدلى المعاون فادي حسيب فقيه أنه كان مع المعاون خزعل عند وصول بشار السعود إلى مكتب بنت جبيل وكان بصحة جيدة، وأنهما قاما بإدخال بشار السعود إلى غرفة التحقيق حيث قام النقيب حمزة إبراهيم بالاستماع إلى إفادة بشار شفهيًا، وأن المعاون بري أقدم على ضرب بشار السعود بواسطة شاحن الهاتف بعد أن سحب هذا الأخير عبوة المياه من يد المعاون بري بشكل عنفي، وأن بشار ضرب نفسه بالأصفاد على جبينه، فأمر النقيب إبراهيم بوضع الأصفاد له من الخلف، وأنه قام مع كل من المعاون بري والمعاون خزعل بتثبيت بشار أرضًا ووضع الأصفاد له من الخلف، وأن بشار قام حينها بركل المعاون بري، الذي استشاط غضبًا وانهال بالضرب على بشار لحوالي العشرة دقائق، وبعد أن توقف المعاون بري عن ضرب بشار، أمر النقيب إبراهيم بمساعدته على الوقوف، وبعد حوالي عشرة دقائق بات كلام بشار غير مفهوم وسقط أرضًا وخرج سائل أبيض من فمه، وأن النقيب إبراهيم أمرهم برمي بشار بالمياه ظنًا منه أنه يدعي الإغماء، وعندما لم يستفق تمّ الإتصال بالصليب الأحمر الذي عمل على نقله إلى مشتشفى تبنين حيث ما لبث أن فارق الحياة، وأنه كان مع المعاون خزعل بمرافقة سيارة الصليب الأحمر، ولدى عودتهما إلى المكتب أمرهما النقيب حمزة إبراهيم بالعودة إلى المستشفى وأخذ عينة بول من الجثة، ففعلا، وتمّ أخذها إلى مختبرات الكيال وقد جاءت النتيجة سلبية، وأنه لا يعلم إن كان هناك إشارة قضائية لإجراء هذا الفحص، وأنه يعلم أن المعاون بري والرقيب أول زين الذين يقومان بمعاملة الموقوفين بالشدة وذلك بعلم وحضور النقيب إبراهيم،
وأن المدعى عليه الرقيب أول خضر صادق زين الدين أدلى أن النقيب حمزة إبراهيم هو الوحيد الذي يجري التحقيق مع المشتبه بهم، أما هو فيتواجد أحيانًا داخل غرفة التحقيق، وأنه قام بضرب بعض الموقوفين خلال التحقيق معهم من قبل النقيب إبراهيم، وذلك من خلال صفعهم لا أكثر، وأن هذه العملية تكررت أكثر من مرة خاصة في قضايا الإرهاب، وأن ضربه لأي موقوف كان يتم بحضور وبأمر من النقيب إبراهيم، وأنه يعلم بأن المعاون بري يقوم بضرب الموقوفين بواسطة شريط شاحن للهاتف الخلوي، وأنه نبّهه أكثر من مرة بوجوب التوقف عن ذلك لكن دون جدوى، وأن المعاون بري كان يقوم بهذا الضرب بعلم النقيب إبراهيم وبوجوده،
وتبين أن الفحص المخبري لعينة البول التي تمّ سحبها من جثة بشار السعود بناءً لطلب المدعى عليه المعاون عباس خزعل والمعاون فادي فقيه بأمر من المدعى عليه النقيب حمزة إبراهيم، وأودعت مختبرات الكيال قد أظهرت نتيجة سلبية على /١٢/ نوعًا من المخدرات من بينها الأمفيتامين وهي من مكونات الكبتاغون،
وأنه خلال التحقيق الاستنطاقي، ولدى استجواب المدعى عليهم،
أنكر المدعى عليه النقيب حمزة خليل إبراهيم ما أسند له، وأدلى بأنه تولى رئاسة مكتب بنت جبيل في شهر ١٠/٢٠٢٢، وأن من صلاحيته إجراء التحقيق الأولي مع الموقوفين أو المستدعين، وأنه خلال قيامه بالتحقيق لم يقدم على ضرب أي مشتبه به أو تعذيبه، وأن المكتب استلم بشار السعود عند الساعة ٤،٤٠ وهو تحدّث مع الضابط آمر دورية السوق وتعرّف إليه، وأنه عند الساعة ٤،٥٠ أدخل بشار إلى غرفة التحقيق، وكان هو اطلع سريعًا على التحقيق الذي أجري مع بشار في قسم الاستعلام والعمليات الخاصة، وأنه ارتاح لوجود اعترافات له، ما يعني أن التحقيق مع بشار سيكون أسهل، وهو كان مضطرًا لاستجواب بشار على الفور حتى لا يتم إيداعه في النظارة قبل استجوابه حيث يوجد موقوفان ملاحقان في القضية عينها ما قد يسمح لهم بالتنسيق فيما بينهم وتغيير أقوالهم، وأنه كان في مكتبه وعلى يمينه يجلس يوسف بري وعلى يساره كل من عباس خزعل وفادي فقيه، وأنه بمجرد أن تمّ رفع العصبة عن عينيّ بشار بدأ ينظر إليهم بعيون مفتوحة بشكل واسع، فبادره بالقول: "أهلا بأبو مهند صرلنا زمان منفتش عليك"، فلم يرد عليه بشار، ثم سأله عن إسمه فردّ بأنه بشار السعود، في حين أن التعميم الموجود لديه يفيد بأن المشتبه به يدعى بشار عبد العبيد، عندها طلب من عباس أن يتأكد من صحة هوية الموقوف، وأن عباس سأل علي العيش وهو الموقوف الآخر مع بشار في الملف عينه، وأكد علي أن بشار يدعى بشار عبد العبيد السعود أي أن العبيد هو إسم جدّ بشار، وعلى هذا الأساس باشر هو التحقيق، وأن هذا التحقيق لم يضبط في محضر تحقيق عدلي منظم أصولًا، بل هو كان تحقيق شفهي أو كما يسمونه "استنطاقيًا" للتأكد من أقواله التي أدلى بها سابقًا،
ولدى سؤاله عن الحلّ فيما لو غيّر بشار إفادته الشفهية التي أدلى بها أمامه عندما يباشر معه تحقيقًا عدليًا بموجب محضر مفتوح بناءً لإشارة القضاء، فهل سيتحمل أن يدلي أو يوقع بشار على أقوال تخالف ما سمعه منه؟ أجاب، بأن تسليمهم بشار عند الساعة الخامسة فجرًا هو ما فرض عليه هذا الأمر، فهو لا يمكنه أن يضع بشار في النظارة ويسمح له بالاختلاط بباقي الموقوفين، ومن جهة أخرى لا يمكن أن يترك بشار خارج النظارة في ضوء الجرم المشتبه به وفي ضوء الإفادة الأولية التي أعطاها والمدوّنة في موجز المعلومات،
ولدى عرضنا لمحضر التحقيق الأولي الذي يخلو من الترويسة ومن التاريخ والوقت، كان مفوض الحكومة بالإنابة قد ضبطه لدى وصوله إلى مكتب بنت جبيل، وسؤاله عن وقت تنظيم هذا المحضر، أجاب بأن هذا المحضر نظّم بعد وفاة بشار،
ولدى سؤاله بأن هذا المحضر يوثّق إجراءات اتخذت في ٢٤/٨/٢٠٢٢ ثم في ٣٠/٨/٢٠٢٢، ورغم ذلك فهو يخلو من التاريخ والوقت، أي أنه بوشر بتنظيم هذا المحضر قبل وفاة بشار، أجاب بأنه كان عمّم إسم "أبو مهند" وما توافر لديه من معلومات عن مكان وجوده بإشارة من مفوض الحكومة، وهو كان على مدى ثلاثة أو أربعة أيام يتلقى صورًا لأشخاص يعرضها على الموقوفين في الملف عينه فلا يتعرفون إليها،
ولدى سؤاله عن أن الصفحة ٢ من هذا المحضر وثّقت أنه عند الساعة ٧،١٠ توفي بشار نتيجة وعكة صحية ناتجة عن تعاطيه المخدرات، فعلى أي أساس تمّ هذا التدوين؟ أجاب بأن بشار أدلى بنفسه لدى الاستماع له بأنه يتعاطى الكبتاغون، وأنه بعد وفاة بشار ونقله إلى المستشفى طلب من أحد العناصر أخذ عينة بول من الجثة من دون أي إشارة بذلك من القضاء، وأنه بعد وفاة بشار بقي في مكتبه، وأن مفوض الحكومة بالإنابة حضر يوم الجمعة وكان هو في المديرية العامة لأمن الدولة يدلي بإفادته،
ولدى سؤاله بأن عينة البول التي أخذت من الجثة بناءً لأمره أودعت في مختبرات الكيال، وقد جاءت النتيجة سلبية على /١٢/ نوع من المخدرات، أجاب أن هذا المختبر لا يملك خاصية التعرف إلى الكبتاغون،
ولدى مواجهته بأن الكبتاغون يتكوّن من مادة الأمفيتامين وقد أظهر الفحص نتيجة سلبية على هذه المادة، أجاب بأنه لا يعرف مكوّنات الكبتاغون،
ولدى تلاوة مضمون تقرير الطبيب الشرعي صالح عليه، والذي أظهر بأن بشار تعرض لضرب مبرح باستعمال سوط أو سلك كهربائي ما أدى في نهاية الأمر إلى توقف عمل القلب والدورة الدموية، أجاب بأن بشار كان عصبي جدًا وهو أقدم على معاملة أحد العناصر بالشدة مرتين، كما كان يؤذي نفسه مستخدمًا الأصفاد كونه كان مكبّلًا إلى الأمام، وأضاف بأن أعمال الشدة التي أقدم عليها بشار والتي استوجبت منهم ردّ فعل يفترض أن يكون مناسبًا من دون أي تعسف، ثم ضرب بشار لنفسه يمكن أن ينتج الآثار البادية على الجثة والتي يتم عرضها عليه،
ولدى عرض الصور التي التقطها مفوض الحكومة بنفسه بعد أن دخل إلى النظارة وشاهد مجموعة من الموقوفين تبدو على أجسادهم علامات الجلد، ولدى تلاوة تقرير الطبيب الشرعي ديب الذي بيّن أن المذكورين تعرضوا للتعذيب، أدلى النقيب إبراهيم بأنه لم يقدم يومًا على ضرب أي شخص موقوف أو مستدعى، وهو يؤكد على قوله هذا، وأنه لم يقدم يومًا على ضرب أي مشتبه به ولم يوجّه أي أوامر مماثلة، رغم أن التحقيق الأولي الذي أجراه حضرة مفوض الحكومة أظهر أن النقيب إبراهيم يقوم بنفسه أحيانًا بضرب المستجوبين أو يعطي أوامر لعناصره للقيام بذلك، أو أنه يشاهد العناصر يعذّبون المشتبه بهم فلا يوجّه لهم أية أوامر رادعة، وأن هذا بالتحديد ما حصل مع بشار السعود حيث ترك النقيب إبراهيم العناصر يقومون بضرب المذكور،
وأضاف بأن ما حصل مع بشار هو أن هذا الأخير أقدم على جرح يوسف بري في زنده الأيمن مستخدمًا الأصفاد حين كان يوسف يعطيه عبوة مياه، وأن يوسف دافع عن نفسه وقام بضرب بشار بشريط شاحن لهاتف سامسونغ، وأنه كان يومئ بعينيه ليوسف حتى يتوقف عن فعله، لكن هو لا يمكنه أن يصرخ بوجه يوسف أمام الموقوف حتى لا يفقد التحقيق هيبته،
وأنه مستعد لمواجهة أي شخص أعطى إفادة ضده، وأنه يكرر إفادته الأولية في حال تضمنت أي تفاصيل لم يذكرها اليوم، وأن ما قام به يوسف كان مجرد ردة فعل من رتيب تعرّض للإهانة ولم تكن مطلقًا بنية الإيذاء أو القتل، خاصة وأنه سبق لبشار وأن اعترف بما هو مسند له في قسم الاستعلام والعمليات،
وأن المدعى عليه المعاون يوسف أحمد بري أقرّ بضربه بشارالسعود، لكنه أنكر التسبب بوفاته، كما أقرّ بضرب باقي الموقوفين، وأدلى أن كل ذلك تمّ بأمر من النقيب حمزة إبراهيم، وأن ما تسبب بموت بشار هو تعرضه لسكتة قلبية كما جاء في تقرير الطبيب الشرعي،
ولدى تلاوة مضمون تقرير الطبيب الشرعي عليه والذي جاء فيه بأن توقُف قلب بشار عن العمل ناتج عن ألم شديد تعرض له بسبب ضرب مبرح، أجاب المدعى عليه بري بأنه ضرب بشار بأمر من النقيب ويوجوده ومشاهدته، لكنه لم يتعرض لبشار بالضرب المبرح الذي يؤدي إلى الوفاة، وأنه لم يكن هو العنصر الذي ذهب إلى المستشفى وطلب عينة بول من جثة بشار، وأنه ضرب بشار بشريط شاحن لهاتفه الخلوي، وهو تقدّم بشريط مماثل خلال التحقيق الأولي تمّ ضبطه منه، وأنه قام برمي الشريط الذي استخدمه لضرب بشار لأنه بات غير صالح للاستخدام، ولم يقصد بذلك إخفاء معالم الجريمة، وأنه لم يكن يوجد على الشريط آثار دماء، وأنه هو من أقدم على ضرب الموقوفين السبعة الموجودين في النظارة الذين شاهدهم مفوض الحكومة والتقط صورهم، وذلك بأمر من الضابط، وأن ما يظهر في هذه الصور هو نتيجة أفعاله، وأن الآثار التي أثبتها تقرير الطبيب الشرعي لناحية هؤلاء الموقوفين السبعة ناتجة عن استعماله للشريط الشاحن، وأنه يستخدم هذا الشريط دومًا لضرب الموقوفين، وأنه لم يستخدم أية أداة أخرى على الرغم من أن تقرير الطبيب الشرعي المتعلق ببشار السعود افترض إمكانية استخدام سوط، وأنه أقدم على ركل بشار على فخذه الأيمن من الجهة الخلفية،
وجوابًا على أسئلة وكيله، أدلى المدعى عليه بري أنه لم يتم الكشف على بشار من قبل طبيب لدى استلامهم له، وأنه لم يتم نزع ملابس بشار عنه لدى التحقيق معه، وأنه لم يقدم على ضرب بشار على رأسه ولم يقدم على حرقه، وأن بشار قام بمهاجمته واستفزازه،
وأضاف بأن كل ما أقدم عليه كان بأمر من الضابط،
وأن المدعى عليه المعاون عباس محمد خزعل أنكر ما أسند له وأدلى أنه هو من قام باستلام بشار لدى وصوله إلى مركزهم، وأن بشار كان بصحة جيدة، ولم تبدُ عليه أية آثار ضرب، وأنه لدى وصول بشار تمّ إدخاله بداية إلى غرفة التسليم، وأن المعاون فادي فقيه كان برفقته، وأن بشار كان معصوب العينين ومكبّل إلى الخلف، وأنه قام بنزع العصبة عن عينيّ بشار وفكّ أصفاده وسلّم كل ذلك إلى دورية السوق، ثم وضع عصبة على عينيّ بشار وكبّله بأصفاد تعود لمكتبهم، وأنه كبّل بشار إلى الأمام، وبعد ذلك قام هو وفادي بإدخال بشار إلى غرفة التحقيق حيث يوجد النقيب، وأن النقيب هومن كان يحقق مع بشار، وأنه لا يعلم إن كان هذا التحقيق يتم بموجب محضر عدلي مفتوح أصولًا بناءً لإشارة القضاء، فهو لا يعلم بإجراءات التحقيق، وهو مكلّف بالرصد والاستعلام والتوقيف ضمن دوريات أمنية، وأنه بقي في الغرفة مع الضابط أثناء قيامه بالتحقيق، وكذلك بقي فادي وكان معهما يوسف بالإضافة إلى الضابط، وأنه شاهد فقط ورقة أمام النقيب خلال التحقيق مع بشار، وأن بشار تعرض للضرب خلال التحقيق معه، وهو شاهد حصول ذلك مرتين، وأن يوسف هو من أقدم على ضرب بشار، وأنه لم يساعد يوسف في ضربه بشار، وأنه ساعد يوسف لتثبيت بشار بأمر من النقيب وذلك بعد أن ثارت ثائرة بشار وطلب منهم النقيب تكبيل بشار إلى الخلف، فقام هو ويوسف وفادي بتثبيت بشار أرضًا على ظهره، وقام هو بفك أصفاد بشار، ثم قلبوا بشار على بطنه، وقام هو بوضع الأصفاد لبشار من الخلف، وأن بشار توفي قبل الساعة السابعة صباحًا بقليل، وأنه في المرة الأولى التي ضرب فيها يوسف بشار لم يكن الضرب مبرحًا، فيوسف استعمل الشريط الشاحن لهاتفه لضرب بشار على ظهره ورجليه لكن ليس بعنف، أما في المرة الثانية فالضرب كان عنيفًا إذ قام يوسف بركل بشار مرات عدة على رأسه وأنحاء أخرى من جسده، وأن النقيب طلب من يوسف التوقف عن ركل بشار على الرأس، وأن يوسف كان يضرب بشار بعنف مستخدمًا الشريط الشاحن، وأن يوسف لم يكن يرتدي الحذاء العسكري، فهم يعملون باللباس المدني، وأن يوسف شخص عصبي بطبيعته، وفي المرة الثانية لضربه يوسف لبشار، كان بشار قد ركل يوسف على يده وحصل ذلك بعد أن قاموا تثبيت بشار في الأرض ووضع الأصفاد له من الخلف، وأنه لم يكن هو من تعرض بالضرب للموقوفين السبعة الذين التقط مفوض الحكومة صورهم، وأن أغلب مهماته تكون خارج المكتب، وهو يقوم أحيانًا بتأمين الطعام للموقوفين على نفقته الخاصة، كما يؤمن لهم الأدوية والمنظفات من خلال جمعية تعمل زوجته لديها، وأن الشريط الشاحن المضبوط في الملف هو الشريط الذي استعمله يوسف، وأنه هو من توجه إلى المستشفى وأخذ عينة البول من جثة بشار، وأن ذلك لم يكن بأمر من القضاء بل بأمر من النقيب، فهو ليس مخوّلًا بمخابرة القضاء، وأنه هو من استلم فحص المخدرات وكان معه فادي، وهو فهم أن النتيجة جاءت سلبية،
وجوابًا على أسئلة وكيله أدلى المدعى عليه خزعل بأن بشار كان يتكلم مباشرة قبل سقوطه ووفاته،
وأضاف بأنه يؤكد بأنه لم يشارك في ضرب بشار وهو حصل على ترفيع أقدمية لمدة سنة من مديريته بسبب جهوده في العمل،
وأن المدعى عليه المعاون فادي حسيب فقيه أقرّ بوجوده داخل غرفة التحقيق وأنكر التسبب بوفاة الموقوف، وأدلى أنه كان موجودًا عند وصول بشار إلى مكتبهم، وكان عباس برفقته، وأن بشار كان بصحة جيدة، وأنهما لم يكشفا على بشار للتثبت من مدى وجود آثار ضرب عليه، لكنهما قاما بتفتيشه ولم يتنبها لوجود أية آثار، وأن بشار أودع في غرفة التحقيق عند النقيب، وأن النقيب هو من كان يتولى التحقيق مع بشار، وأنه لم يكن يوجد محضر عدلي توثق فيه إجراءات التحقيق، فهذا المحضر لم يكن قد فُتِح بعد، وأن بشار تعرّض للضرب خلال التحقيق، وأن يوسف هو من أقدم على ذلك، وأن يوسف استخدم شريطًا شاحنًا لهاتفه، كما أقدم يوسف على ركل الموقوف وضربه بيديه، وأن الشريط المضبوط مشابه للشريط الذي استخدمه يوسف، وأن يوسف أقدم على ضرب بشار في مرة أولى بعد أن عمد بشار إلى ضرب يوسف على زنده الأيمن مستخدمًا الأصفاد، وكان يوسف حينها يعطي بشار المياه، وفي مرة ثانية طلب النقيب نقل الأصفاد إلى الخلف لأن الموقوف كان يتململ، فقام هو وعباس ويوسف بتثبيت بشار ونقل أصفاده إلى الخلف، وعندما وقفوا عنه تمكّن بشار من ركل يوسف، فثارت ثائرة هذا الأخير، وأن الضرب في المرة الأولى كان مقبولًا، فيوسف دفع الموقوف عنه وضربه بالشريط الشاحن، وفي المرة الثانية بدأ يوسف بركل الموقوف وكان الشريط الشاحن على الكنبة، بعدها صرخ به الضابط للتوقف عن ركل بشار على رأسه فتوقف، وانهال عليه بالضرب بالشريط الشاحن، وأن الضرب في هذه المرة كان عنيفًا ثم خفّت وتيرته بعد أن أمر الضابط يوسف بالتوقف عن ضرب الموقوف على رأسه، وأن النقيب لم يوجّه أمرًا ليوسف لضرب الموقوف، وأن الضرب الذي تعرض له بشار من قبل يوسف في المرة الثانية يمكن وصفه برأيه بالضرب العنيف وفق ما جاء في تقرير الطبيب الشرعي، وأن هذا الضرب العنيف دام بين خمسة إلى عشرة دقائق وكان خلالها يوسف يقوم بضرب بشار بالشريط الشاحن وركله، وكان يوسف بحالة هياج وغضب شديدين لكنه لم يستخدم أي شيء حارق، وأنه لم يكن هو من تعرض للموقفين السبعة بالضرب، وأنه يقول بعد مشاهدته لصور جثة بشار بأن الأثر البادي على جبين بشار ناتج عن ضرب نفسه بالأصفاد حين كانت لا تزال للأمام، وأن بشار أقدم على ضرب نفسه على الجبين بعد أن تعرض للضرب في المرة الأولى، وكان حينها النقيب يعلمه بأنه ستتم مواجهته مع علي عماش السعود وهو قريب بشار، وأنه بعد تلاوة مضمون تقرير الطبيب الشرعي المتعلق بالموقوفين السبعة، يقول بأنه لم يشارك في ضرب هؤلاء لكنه سمع بأنهم تعرضوا للضرب، وهو سمع بأن يوسف هو من قام بضربهم لكنه لم يكن موجودًا عند حصول ذلك ولم يشاهد يوسف يقوم بضرب الموقوفين، وأنه لا يعرف إن كان يوسف مكلّف بضرب الموقوفين، لكن يوسف يتواجد دومًا مع النقيب في غرفة التحقيق، أما هو فعنصر دورية، وأنه رافق عباس لأخذ عينة بول من الجثة، وأنه فهم من النقيب بأن الغاية من الفحص هي التثبت من تعاطي بشار للمخدرات، وأنه قام مع عباس بتسديد تكلفة الفحص وقد بلغت /٢٥٠/ ألف ليرة لبنانية وقد أمرهما النقيب بدفع التكلفة على الفور، وأنه فهم من المختبر بأن النتيجة أظهرت عدم تعاطي بشار لأي نوع من أنواع المخدرات بما فيها الكبتاغون،
وجوابًا على أسئلة وكيله، أدلى المدعى عليه فقيه بأنه لم يشارك يومًا في ضرب أي موقوف، وأن ليس لديه أي سلطة لمنع أي عنصر من ضرب أي موقوف في حال شاهده يفعل ذلك، طالما النقيب موجود،
وأضاف بأن خضر لم يقدم في أي مرة على ضرب أي موقوف بشكل يتسبب له بإيذاء، وأنه شاهد خضر مرة واحدة يقوم بضرب موقوف على وجهه بالكف وذلك بأمر من النقيب،
وأن المدعى عليه الرقيب أول خضر صادق زين الدين أقرّ بضربه أحد الموقوفين كفًا على وجهه بأمر من النقيب، وهو أنكر إقدامه على تعذيب أي موقوف، وأنه لم يكن هو من تسبب بإيذاء الموقوفين السبعة الذين شاهدهم حضرة مفوض الحكومة، وأنه لا يذكر إسم الموقوف الذي ضربه على وجهه، وأن ذلك حصل خلال شهر آب ٢٠٢٢ لكن قبل ٢٨ آب، وأنه أقدم على ضرب موقوفين آخرين بالكفّ على وجههم وليس بأكثر من ذلك، وأنه فعل ذلك بأمر من النقيب، وأنه كان يكتفي بكفّ واحد، وذلك لأن ضربته قوية، وهو لم يكن يستخدم قوته إلّا إذا كان الشخص موقوف بجرائم كبرى كالإرهاب أو المخدرات، أما في الجرائم الأخرى فتكون الضربة خفيفة، وأنه لا يذكر أسماء الأشخاص الذين أقدم على ضربهم، وهو حاليًا لا يتذكر سوى هذا الموقوف في شهر آب، وأنه دخل مرة إلى غرفة التحقيق وشاهد يوسف يضرب موقوفًا بشريط يشبه شاحن الهاتف الخلوي، وعندما التقى بيوسف خارجًا طلب منه التوقف عن هذا الفعل، فأجابه يوسف بأنه يفعل ذلك بأمر من النقيب،
وجوابًا على أسئلة وكيله، أدلى بأنه مضى عشر سنوات على التحاقه بالخدمة لدى أمن الدولة، ولا يوجد بحقه أي ملاحقة بجرم تعذيب، وأنه لم يخضع لأي دورة تحقيق،
وأضاف بأنه لم يقدم على أذية أي موقوف طيلة فترة خدمته في مركز بنت جبيل بل هو كان يساعد الموقوفين قدر المستطاع،
وأنه بتاريخ ١٩/١٠/٢٠٢٢ تمّ الاستماع إلى الطبيب الشرعي غالب حسن صالح، فأدلى أنه لم يتمكن من معاينة الأداة التي استخدمت في ضرب بشار السعود،
وقد قمنا بعرض الشريط الشاحن الذي تمّ ضبطه من المدعى عليه المعاون يوسف بري، على الطبيب الشرعي وسؤاله إن كان يعتقد أن مثل هذا الشريط هو الذي تمّ استخدامه في ضرب بشار، فأجاب بأنه كطبيب شرعي وفي ضوء ما يعاينه من جروح وكدمات وندبات وغيرها من مشاهدات خارجية يقدّر بأن ما تمّ استخدامه هو أداة نوع كذا، لكن لا يمكنه أن يجزم، ولذلك فهو أورد في تقريره بأن ما استخدم في ضرب بشار هو سوط أو حزام جلدي أو سلك كهربائي، وأنه بعد معاينته للسلك المضبوط يقول أنه من الممكن أن يكون ما يماثله قد استخدم في ضرب بشار، لكن لا بدّ من وجود أداة أعرض استخدمت في الضرب أيضًا وذلك بسبب وجود جروح عريضة، وأضاف أنه في حال تمّ ثني هذا السلك فإنه قد يحدث أثرًا عريضًا إذ أن كلّ حافة ستحدث تورّمًا ويحتقن الدم بينهما، لكن هو شاهد أيضًا آثار "بكلة" الحزام الجلدي، ويبقى أنه لا يمكنه أن يجزم بذلك لأن بشار تعرّض لضربات متتالية وهذا من شأنه أن يفقد الآثار الواضحة بسبب تراكم الأثر فوق الآخر،
ولدى سؤاله عمّا إذا كان الضرب بمثل السلك المضبوط من شأنه أن يحدث ألمًا شديدًا، أجاب: حتمًا، وأن هذا السلك يحدث ألمًا أشدّ من الحزام خاصة إذا استعمل على النحو الذي حصل مع بشار أي الضرب على كل نواحي الجسد من الأمام والخلف والجانبين، في حين أنه لو تركّز الضرب في مكان واحد كان يمكن التحدث عن مدى قدرة الجسم على تحمل هذا المستوى من الألم، أما وأن الضرب قد طال الجسد بكامله فإن الألم يصبح شديدًا لدرجة توصل إلى النهي العصبي المركزي أي توقف الجسد عن أداء مهامه الحيوية لعدم القدرة على التحمل والاستمرار،
ولدى سؤاله عن الآثار التي قد تترتب على ضرب إنسان بالكفّ على وجهه، إذا كان هذا الكف قويًا لدرجة أن ضربة واحدة منه تكفي لإحداث الألم (وذلك في ضوء إدلاء المدعى عليه الرقيب أول خضر زين الدين بأنه كان يكتفي بضرب الموقوف كفًا واحدًا، وأن ضربته قوية، وأنه كان يستخدم قوته إذا كان الشخص موقوف بجرائم كبرى كالإرهاب والمخدرات أما في جرائم ثانية فتكون ضربته خفيفة)، أجاب الطبيب الشرعي بأن الضرب بالكفّ قد يكون خطيرًا خاصة إذا كان الضارب يتمتع ببنية قوية، فيكون من شأن الضرب بكفه أن يحدث دوخةً لدى المضروب ويسقط أرضًا، وقد يحدث له نزيف دماغي، وأنه يجب أن نأخذ في عين الاعتبار سن المضروب وصحته وبنيته الجسدية وأيضًا وضعية وجهه عند تلقيه لضربة الكف، فإذا كان وجه المضروب يقابل وجه الضارب مئة في المئة وكانت كف الضارب كبيرة فإن الكفّ ستأتي على كامل نصف الوجه من أعلى الجبين حتى الذقن وتحدث أضرارًا أكبر، لكن من المفترض ألّا يتواجد الضارب والمضروب بوضعية مقابلة تمامًا في أغلب الأحيان، وإذا كان الضرب يحصل من عنصر أمني فإنه يرجح بأن العنصر سيدخل على الموقوف فجأة ويضربه أيًا تكن وضعية هذا الأخير،
وأضاف بأنه بعد معاينته لجثة بشار وتوثيقه لما تعرض المذكور من تعذيب شديد، يسمح لنفسه وكرأي شخصي بأن يقول بأنه لا يجوز لمثل هؤلاء العناصر المعتدين أن يمثلوه كمواطن،
وأنه بتاريخ ٢٦/١٠/٢٠٢٢ تمّ الاستماع إلى إفادة الموقوفين في نظارة مكتب أمن الدولة في تبنين، والذين كان قد شاهدهم مفوض الحكومة بالإنابة ووثق ما تعرضوا له من تعذيب، كما تمت معاينتهم من قبل الطبيب الشرعي علي ديب، المجني عليهم مازن محمود مصلح، وخليل إبراهيم السليم، ورشاد محمود الصبخ، ومالك أحمد شحادة، وإسماعيل حمزة الشيخ، وعلي عماش السعود، ويوسف محسن السليم، كشهود على سبيل المعلومات،
فأدلى مازن محمود مصلح بأنه موقوف في مركز أمن الدولة في تبنين، وهو أوقف بجرم ترويج عملة مزورة وأخذ من منزله في عيتا الشعب، وأن من تولى التحقيق معه هو النقيب ومعه عناصر آخرون، بمعنى أن النقيب كان يوجه الأسئلة وفي حال أعطى جوابًا لم يعجب النقيب، كان هذا الأخير يطلب بإشارة منه إلى أحد العناصر أخذه إلى غرفة أخرى وضربه وتلقينه الإفادة حتى يعود ويدلي بها أمام النقيب، وأنه كان يتمّ ضربه بالركل واللكم والكفوف، وعندما طلب الماء تمّ إعطاؤه ماءً فيه مسحوق تنظيف، كما تمّ جلده بواسطة سلك كهربائي عرض ٥ ملم، وصعقه بآلة كهربائية، وأن أحد العناصر قام بحمله على كتفه وضرب رأسه بالباب، وهو بقي نائمًا لمدة يومين من شدة تعرضه للتعذيب، وأن ملفه موجود اليوم عند قاضي التحقيق في النبطية، وأنه يعرف أشكال العناصر لكنه لا يريد التعرف إليهم لأنه يخشى على أهله من التعرض لأية أذية، وأنه تمّ تصويره خلال التحقيق الأولي المنظور لكنه لا يظهر في نسخ الصور المرفقة بورقة الطلب،
وأدلى خليل إبراهيم السليم بأنه موقوف في مركز أمن الدولة في تبنين، وهو كان أوقف مع إبن خاله إسماعيل حمزة الشيخ، وإبن عمه يوسف محسن السليم بجرم ترويج عملة مزورة، وأن من قام بالتحقيق الأولي معه في مركز أمن الدولة في تبنين هو النقيب، وأنه تعرض للضرب خلال التحقيق الأولي معه، ولم يكن النقيب هومن يقوم بضربه لكنه كان يأمر العناصر للقيام بذلك، وأنه تعرض للضرب بالكفوف والركل وتمّ جلده بسلك كهربائي وبقطعة حديد، وأن أكثر من عنصر قاموا بضربه، وهو بحكم وجوده في مركز تبنين منذ شهرين فإنه بات يتعرف على العناصر من أصواتهم، ويعرف بأن هذا الصوت يعود للعنصر الذي ضربه، وأنه لا يريد مواجهة العناصر ولا يريد ذكر أسمائهم لأنه يخاف على حياته لا سيما أنه لا يزال موقوفًا في مركز تبنين، وأنه لا يعرف أين ينظر ملفه لأنه لم يمثل أمام أي قاض حتى اليوم، وأن مفوض الحكومة قام بتصويره خلال التحقيق الأولي وهو يظهر في الصورة رقم ٦، وأنه خلال التحقيق معه من قبل النقيب حمزة كان إذا أجاب بكلمة "إيه" كان النقيب يطلب من العناصر جلده حتى لا يكرر ذلك وليتلفظ بكلمة "نعم"، وأنه تعرض للظلم كونه أدلى بإفادته تحت التعذيب،
وأدلى رشاد محمود الصبخ بأنه موقوف في مركز أمن الدولة في تبنين، وتمّ إلقاء القبض عليه في منطقة رميش، بجرم ترويج عملة مزورة، وأن من حقق معه في مركز تبنين هوالنقيب حمزة، وأنه تعرض للضرب خلال التحقيق معه، وذلك بوجود النقيب حمزة، وأنه لا يعرف إسم العنصر الذي أقدم على ضربه، لكنه يعرف شكله، وأنه غير مستعد لمواجهة هذا العنصر لأنه يخشى على حياته ولأنه يخاف من هذا العنصر، وأنه تعرض للضرب بالكفوف والركل وتمّ جلده بسلك كهربائي وبحزام جلدي، وهو أُجبِر على شرب مسحوق غسيل مذوّب في الماء، ولم يتمكن بعدها من الأكل والشرب على مدى عشرة أيام، وكان ينزف عند التبوّل، وعندما راجع النقيب بالأمر طلب منه هذا الأخير التحمل، وأنه تعرض أيضًا للصعق بآلة كهربائية، وأنه بسبب كل هذا الضرب اعترف أيضًا بأنه إرهابي، وأنه تمّ التحقيق الاستنطاقي معه بجرم الإرهاب من قبلنا، فيما تمّ التحقيق الاستنطاقي معه بجرم ترويج عملة مزورة لدى قاضي التحقيق في النبطية، وأنه يظهر في الصورة رقم ١٤ المرفقة بورقة الطلب، وهو الشخص الموجود إلى يسار الصورة ويرتدي بنطلون جينز، وأنه تعرض للضرب لدى وصوله إلى مركز تبنين، وهو لا يريد ذكر إسم العنصر الذي قام بضربه ولا يريد التعرف إليه لأنه يخشى أن يتعرض له هذا العنصر بالأذية لا سيما أنه لا يزال موقوفًا في سجن تبنين،
وأدلى مالك أحمد شحادة بأنه موقوف في مركز أمن الدولة في تبنين، وقد تمّ إلقاء القبض عليه في منزله في عيتا الشعب، بجرم ترويج عملة مزورة، وأن النقيب حمزة هو من حقق معه، وأن النقيب لم يقدم على ضربه، وأن عنصرًا آخر قام بضربه وذلك بوجود النقيب حمزة، وأنه تعرّض للجلد على ظهره ورجليه وقليلًا على صدره بواسطة سلك كهربائي عرض ٥ ملم، كما تعرض للركل والدعس، وأن السلك المضبوط ليس هو السلك المستخدم في جلده، بل هو تعرض للجلد بسلك كهربائي كالذي يتمّ استخدامه في المباني لكن بعرض مماثل أي ٥ ملم، وأنه لا يعرف إسم العنصر الذي أقدم على ضربه، وأنه لا يتذكر شكل هذا العنصر، وهو لا يريد تذكره ولا يريد مواجهته خوفًا من تعرضه لأية مشاكل بعد خروجه من السجن لا سيما بأنه لا يزال موقوفًا في مكتب أمن الدولة في تبنين، وأنه يعتقد بأن ملفه موجود لدى قاضي التحقيق في النبطية، وأنه يظهر في الصورة رقم ١٣ المرفقة بورقة الطلب، كما يظهر ظهره في الصورة رقم ١٧، وأنه تمّ توقيفه في منزله وأخذه مباشرة إلى مركز تبنين، وبمجرد وصوله تمّ إدخاله إلى غرفة النقيب حمزة، فأخذه وعرض عليه الموقوفين المجلودين، كما عرض عليه الموقوفين الذين لم يتعرضوا لأي ضرب، وأن النقيب خيّره بين الضرب أو الإعتراف من تلقاء نفسه، فأجاب بأنه لا يريد التعرض لأي ضرب وبأنه سيقول الحقيقة، وأن النقيب طلب منه عدم استخدام كلمة "إيه"، لكنه أخطأ واستخدم هذه الكلمة، فتعرض للجلد بأكثر من مئة جلدة، وفي كل مرة كان يكرر الخطأ كان يتمّ جلده مجددًا، وهو يؤكد على عدم رغبته في تسمية العنصر الذي قام بجلده كما لا يريد مواجهته لا سيما أن هذا العنصر وبمجرد إلقاء القبض عليه في منزله وسوقه إلى مركز تبنين، فتح اتصال فيديو مع شخص سوري يعرفه بإسم "مأمون" وهناك خلافات بينه وبين المذكور، وأن العنصر سمح لمأمون بمشاهدته فأكد بأنه مالك، وأن العنصر كان يلفظ إسمه باستهزاء تكرارًا ويقول لمأمون: "شفت هيدا مالك هيدا مالك"، وأنه بعد وضعه في النظارة أمر النقيب الموقوفين معه في القضية عينها بضربه، فقام كلّ منهم بضربه كفًا واحدًا،
وأدلى إسماعيل حمزة الشيخ بأنه موقوف في مركز أمن الدولة في تبنين، وأنه تمّ إلقاء القبض عليه في تبنين، بجرم ترويج عملة مزورة، وأن من حققوا معه في هذا المركز هم أشخاص لا يعرفهم ولا يذكرهم، وأنه لم يكن معصوب العينين وقت التحقيق معه، وأنه من الممكن أن يتذكر أشكال هؤلاء الأشخاص إذا شاهدهم، وأنه لا يريد مواجهتهم لأنه لا يريد توريط نفسه في مزيد من المشاكل، وأنه تعرض للضرب، فهو بمجرد وصوله إلى مكتب تبنين تعرض للضرب وكان صديقه يوسف السليم يتعرض للضرب أيضًا، وبعد عشر دقائق تمّ إخراجه من النظارة للتحقيق معه، وأن المحقق سأله إن كان جاهزًا للاعتراف، وهو ردّ بالإيجاب، لكن المحقق لم يترك له مجالًا للكلام، فقام عنصر آخر بضربه بالكفوف وركله وجلده على ظهره ورجليه، ما أدى إلى إحداث جروح عميقة لا تزال آثارها بادية حتى اليوم، وأنه يظهر في الصورة رقم ١٢ المرفقة بورقة الطلب، وأن أكثر من عنصر كان يحقق معه بينهم النقيب حمزة، وأن النقيب هومن نصحه بالإعتراف قبل أن يتم تكبيله، لكنه لم يتمكن من الإعتراف إذ تمّ ضربه فورًا، وأن ضربه حصل بحضور النقيب حمزة، وأنه لا يريد التورط بمزيد من المشاكل مع أمن الدولة،
وأدلى علي عماش السعود بأنه تمّ التحقيق معه في مركز أمن الدولة في تبنين، وهو لم يعرف من هو المحقق لأنه كان مغمض العينين، وكان يسمع عدة أصوات فشعر كأن حوله خمس أو ست أشخاص، وأنه تعرض للضرب، فهو أوقف في محلة الرحاب وتمّ وضع كيس أسود في رأسه، وبمجرد أن تمّ إصعاده في سيارة تعرّض للضرب عبر ركله على صدره، وبمجرد وصوله إلى تبنين بات العناصر يتقاذفونه، بمعنى أنه يتم رميه باتجاه حائط ثم رميه باتجاه حائط آخر، وهو كان يصرخ قائلًا بأنه شارف على الموت، وكان يأتيه الرد بأنهم يريدون موته فعلًا، وبعدها شعر بأنه تمّ إصعاده إلى طابق علوي وتمّ إدخاله إلى غرفة حيث تعرض للضرب على صدره وكان مربوطًا بباب، وسمع أحدهم يقول "حمّو شوي"، وعندما طلب الماء سمع أحدهم يقول "عطوه ماي"، لكن حقيقة لم يتم إعطاؤه أية مياه بل تمت متابعة ضربه وتمّ تعليقه على باب حديدي، يداه مشدودتان إلى الوراء على مستوى عنقه وهو يقف على أطراف أصابع قدميه، وأن آثارالأصفاد لا تزال بادية على معصمه وهو يعرضها علينا، وأنه لم يتمكن من معرفة شكل أي من المحققين أو أسمائهم، وهو تعرض للإغماء لثلاث مرات، فكان يتم إدخاله إلى النظارة حيث يقوم الموقوفون بغسله، وبعد أن يستعيد وعيه تتم متابعة ضربه، وأنه يظهر في الصورة رقم ١٤ المرفقة بورقة الطلب، وهو من يبدو إلى يمين الصورة يرتدي بنطالًا لون أبيض، وأنه تعرض للضرب بواسطة سلك كهربائي على الفخذ والظهر، لكن ليس بكثرة، وأن أكثر ما تعرّض له هو الركل والتعليق، وأنه علم بأنه يتعرض للضرب بواسطة سلك كهربائي رغم أنه مغمض العينين، لأنه بعد وصوله بقليل تمّ ضربه بأداة ولم يكن مكبّل اليدين، لكنّ رأسه موضوع داخل كيس، ومن شدة الألم أمسك بهذه الأداة وشعر بأنها سلك كهربائي، وأنه أوقف في منطقة الرحاب من قبل دورية تابعة لمكتب بعبدا في أمن الدولة، وبعد أن تمّ استجلاء هويته، سمع العناصر يتصلون بمركز تبنين ويقولون بأن الموقوف هو علي السعود بينما المطلوب هو أسامة مخلف الدريج، فجاء الجواب بأخذه إلى مركز تبنين بكل الأحوال، وعندما كان يتم التحقيق معه فهم بأنه يسأل عن ترويج دولارات مزورة، وهو أجاب بأنه يتعاطى المخدرات، فقال له المحقق بأنه لم يتكبّد كل هذا العناء ليعترف هو بهذا فقط، وبأنه ينتمي لداعش، وهو من شدة ما تعرض له من ضرب أقرّ بهذا الإنتماء، خاصة أن المحقق قال له بأنه سيريحه من الضرب بعد الإعتراف بأنه داعشي، وأن من حقق معه بجرم الإنتماء إلى داعش هو النقيب، وهو لا يعرف إسمه، وأن النقيب كان يقدم له الدخان ويقول له: "ما شفت كيف صرنا نعاملك منيح لما اعترفت"، وأنه شاهد النقيب لمرة أو مرتين، ولا يعرف إن كان يمكنه تذكر شكله، وأنه لم يتعرض للضرب خلال التحقيق معه من قبل النقيب، لأنه اعترف بكل ما يريدون سماعه، وأن التحقيق الاستنطاقي معه بجرم الإرهاب تمّ من قبلنا، وأنه غير مستعد لمواجهة النقيب خاصة وأنه لا يزال موقوفًا في مركز أمن الدولة في تبنين، وأضاف أن زجّ رسمه في قضية إرهاب ودفعه إلى الاعتراف بذلك تحت التعذيب دمّر حياته تمامًا لأن بات يخشى العودة إلى بلاده أو مقابلة أهله،
وأدلى يوسف محسن السليم بأنه موقوف في مركز أمن الدولة في تبنين، وأنه تمّ إلقاء القبض عليه في تبنين، بجرم ترويج عملة مزورة، وأن من تولى التحقيق الأولي معه كانوا ضابطًا وعناصر، وهو يعرف أسماءهم لكنه لا يريد ذكرها حتى لا تحصل معهم أي مشاكل إضافية، وأنه تعرض للضرب خلال التحقيق معه، فهو تعرض للركل واللكم والجلد بسلك كهربائي عرض ٥ ملم، وتمّ تعليقه على الباب عبر رفعه بيديه إلى الخلف فيما رجلاه مرتفعتان عن الأرض، رغم أنه قال للمحقق بأنه مستعد للاعتراف، وأن كل ذلك حصل بوجود الضابط، وأن الضابط هو من كان يعطي الأوامر للعناصر لضربه، وأنه يظهر في الصورة رقم ٧ المرفقة بورقة الطلب، وأنه غير مستعد لمواجهة العناصر، وأنه لا يعرف أين ينظر ملفه القضائي فهو حتى تاريخه لم يمثل أمام أي قاض، وأنه خلال التحقيق الأولي اعترف بأمور كثيرة لم يقدم عليها وذلك تحت الضرب والتعذيب،
وأنه بتاريح ٢٦/١٠/٢٠٢٢ قررنا الطلب من جانب النيابة العامة العسكرية العمل على نقل السجناء الشهود من مركز أمن الدولة في تبنين إلى أي سجن آخر وذلك في ضوء ما ورد في إفاداتهم، أي رفضهم ذكر أسماء العناصر الذين تعرضوا لهم بالضرب والتعذيب وحتى التعرف عليهم بسبب خوفهم منهم، وقد أودعتنا النيابة العامة العسكرية نسخة عن كتابها الموجّه إلى المديرية العامة لأمن الدولة لتنفيذ هذا القرار، وقد تمّ التنفيذ بموجب محضر مكتب بنت جبيل عدد ٦٥/٦٠١ تاريخ ٤/١١/٢٠٢٢،
وأنه بتاريخ ٢٦/١٠/٢٠٢٢، قررنا تكليف المديرية العامة لأمن الدولة، إيداعنا أرقام محاضر التحقيق الأولي التي تمّ بموجبها التحقيق مع كلّ من المجني عليهم (الشهود السجناء) وبيان مصير كل محضر (صدور إشارة بالتوقيف- إحالة المحضر إلى جهة أمنية أخرى- إحالته إلى أي نيابة عامة ...)، وإيداعنا نسخة عن كل مذكرة عدلية صدرت بحق المذكورين نتيجة هذا التحقيق الأولي (توقيف وجاهي/ ترك)،
وأنه بتاريخ ٢/١١/٢٠٢٢ وردنا جواب المديرية العامة لأمن الدولة- مديرية النبطية الإقليمية عدد ٤٤٠/٥٠٥/٨١٣/٥٠٧ تاريخ ٣٠/١٠/٢٠٢٢، وتبين التالي:
- مازن محمود مصلح: تمّ التحقيق الأولي معه بموجب المحضر رقم ٤٧/٦٠١ تاريخ ٢٠/٨/٢٠٢٢ (تبعًا للمحضر الأساسي رقم ٣٩/٦٠١ تاريخ ١٧/٨/٢٠٢٢) وبموجب المحضر رقم ٤٨/٦٠١ تاريخ ٢٠/٨/٢٠٢٢ (تبعًا للمحضر رقم ٤٧/٦٠١ تاريخ ٢٠/٨/٢٠٢٢) تحت إشراف النيابة العامة المالية بجرم ترويج عملة مزيفة، وأحيل المحضر إلى مكتب مكافحة الجرائم المالية وتبييض الأموال،
كما تمّ التحقيق الأولي معه بموجب المحضر رقم ٥٠/٦٠١ تاريخ ٢١/٨/٢٠٢٢ تحت إشراف النيابة العامة التمييزية بجرم دخول البلاد خلسة (تبعًا للمحضر رقم ٤٧/٦٠١ تاريخ ٢٠/٨/٢٠٢٢)،
وأن مذكرة توقيف وجاهية صدرت بحق المذكور عن قاضي التحقيق في النبطية، الغرفة الثالثة، رقم النيابة ٣٦٧٥/٢٠٢٢، رقم عام ٣٧٢/٢٠٢٢، بتاريخ ٢٩/٩/٢٠٢٢، بجرم ترويج عملة مزورة وتبييض أموال،
ـ خليل إبراهيم السليم: تمّ التحقيق الأولي معه بموجب المحضر رقم ٥٤/٦٠١ تاريخ ٢٨/٨/٢٠٢٢ تحت إشراف النيابة العامة المالية بجرم ترويج عملة مزيفة، وأحيل المحضر إلى مكتب مكافحة الجرائم المالية وتبييض الأموال،
كما تمّ التحقيق الأولي معه بموجب المحضر رقم ٦١/٦٠١ تاريخ ٢/٩/٢٠٢٢ (تبعًا للمحضر رقم ٥٤/٦٠١ تاريخ ٢٨/٨/٢٠٢٢) تحت إشراف النيابة العامة التمييزية بجرم إقامة منتهية الصلاحية وأحيل المحضر إلى المديرية العامة للأمن العام،
ـ رشاد محمود الصبخ: تمّ التحقيق الأولي معه بموجب المحضر رقم ٤٧/٦٠١ تاريخ ٢٠/٨/٢٠٢٢ (تبعًا للمحضر الأساسي رقم ٣٩/٦٠١ تاريخ ١٧/٨/٢٠٢٢) تحت إشراف النيابة العامة المالية بجرم ترويج عملة مزيفة، وأحيل المحضر إلى مكتب مكافحة الجرائم المالية وتبييض الأموال،
كما تمّ التحقيق الأولي معه بموجب المحضر رقم ٤٩/٦٠١ تاريخ ٢١/٨/٢٠٢٢ (تبعًا للمحضر رقم ٤٧/٦٠١ تاريخ ٢٠/٨/٢٠٢٢) تحت إشراف النيابة العامة التمييزية بجرم إقامة منتهية الصلاحية،
وتمّ التحقيق الأولي معه بموجب المحضر رقم ٥٢/٦٠١ تاريخ ٢٤/٨/٢٠٢٢ بجرم مخدرات تحت إشراف النيابة العامة الإستئنافية في النبطية (تبعًا للمحضر رقم ٤٧/٦٠١ تاريخ ٢٠/٨/٢٠٢٢) وأحيل المحضر إلى مكتب مكافحة المخدرات الإقليمي في الجنوب،
وتمّ التحقيق الأولي معه بموجب المحضر رقم ٥٣/٦٠١ تاريخ ٢٤/٨/٢٠٢٢ تحت إشراف النيابة العامة العسكرية بجرم الانتماء إلى تنظيم داعش (تبعًا للمحضر رقم ٥٢/٦٠١ تاريخ ٢٤/٨/٢٠٢٢)،
وأن مذكرة توقيف وجاهية صدرت بحق المذكور عن دائرتنا برقم ١١٨/١٣٦٢٩/٢٠٢٢ تاريخ ٢٠/٩/٢٠٢٢ بجرم الانتماء إلى تنظيم إرهابي مسلح والمشاركة بأعمال عسكرية لصالحه،
كما صدرت بحقه مذكرة توقيف وجاهية عن قاضي التحقيق في النبطية، الغرفة الثالثة، رقم النيابة ٣٦٧٥/٢٠٢٢، رقم عام ٣٧٢/٢٠٢٢، بتاريخ ٢٩/٩/٢٠٢٢، بجرم ترويج عملة مزورة وتبييض أموال،
وصدر بحقه قرار ترك عن قاضي التحقيق في النبطية بتاريخ ١٥/٩/٢٠٢٢ بموضوع جرم المخدرات، رقم النيابة ٣٢٠٣/٢٠٢٢ تاريخ ٣٠/٨/٢٠٢٢، رقم التحقيق ٣٥٩/٢٠٢٢،
ـ مالك أحمد الشحادة: تمّ التحقيق الأولي معه بموجب المحضر رقم ٥٧/٦٠١ تاريخ ٢٩/٨/٢٠٢٢ (تبعًا للمحضر الأساسي رقم ٣٩/٦٠١ تاريخ ١٧/٨/٢٠٢٢) وبموجب المحضر رقم ٥٨/٦٠١ تاريخ ٢٩/٨/٢٠٢٢ (تبعًا للمحضر رقم ٥٧/٦٠١ تاريخ ٢٩/٨/٢٠٢٢) تحت إشراف النيابة العامة المالية، بجرم ترويج عملة مزيفة، وأحيل المحضر إلى مكتب مكافحة الجرائم المالية وتبييض الأموال،
ـ إسماعيل حمزة محمد الشيخ: تمّ التحقيق الأولي معه بموجب المحضر رقم ٥٤/٦٠١ تاريخ ٢٨/٨/٢٠٢٢، وبموجب المحضر رقم ٥٥/٦٠١ تاريخ ٢٨/٨/٢٠٢٢ (تبعًا للمحضر رقم ٥٤/٦٠١ تاريخ ٢٨/٨/٢٠٢٢) تحت إشراف النيابة العامة المالية، بجرم ترويج عملة مزيفة،
كما تمّ التحقيق الأولي معه بموجب المحضر رقم ٦٢/٦٠١ تاريخ ٢/٩/٢٠٢٢ (تبعًا للمحضر رقم ٥٤/٦٠١ تاريخ ٢٨/٨/٢٠٢٢) تحت إشراف النيابة العامة التمييزية بجرم دخول البلاد خلسة وأحيل المحضر إلى المديرية العامة للأمن العام،
ـ علي عماش السعود: تمّ التحقيق الأولي معه بموجب المحضر رقم ٥١/٦٠١ تاريخ ١٨/٨/٢٠٢٢ (تبعًا للمحضر الأساسي رقم ٣٩/٦٠١ تاريخ ١٧/٨/٢٠٢٢) تحت إشراف النيابة العامة المالية بجرم ترويج عملة مزيفة، وأحيل المحضر إلى مكتب مكافحة الجرائم المالية وتبييض الأموال،
كما تمّ التحقيق الأولي معه بموجب المحضر رقم ٥٢/٦٠١ تاريخ ٢٤/٨/٢٠٢٢ بجرم مخدرات تحت إشراف النيابة العامة الإستئنافية في النبطية (تبعًا للمحضر رقم ٤٧/٦٠١ تاريخ ٢٠/٨/٢٠٢٢) وأحيل المحضر إلى مكتب مكافحة المخدرات الإقليمي في الجنوب،
وتمّ التحقيق الأولي معه بموجب المحضر رقم ٥٣/٦٠١ تاريخ ٢٤/٨/٢٠٢٢ تحت إشراف النيابة العامة العسكرية بجرم الانتماء إلى تنظيم داعش (تبعًا للمحضر رقم ٥٢/٦٠١ تاريخ ٢٤/٨/٢٠٢٢)،
وأن مذكرة توقيف وجاهية صدرت بحق المذكور عن دائرتنا برقم ١١٨/١٣٦٢٩/٢٠٢٢ تاريخ ٢٠/٩/٢٠٢٢ بجرم الانتماء إلى تنظيم إرهابي مسلح والمشاركة بأعمال عسكرية لصالحه،
كما صدرت بحقه مذكرة توقيف وجاهية عن قاضي التحقيق في النبطية، الغرفة الثالثة، رقم النيابة ٣٦٧٥/٢٠٢٢، رقم عام ٣٧٢/٢٠٢٢، بتاريخ ٢٩/٩/٢٠٢٢، بجرم ترويج عملة مزورة وتبييض أموال،
ـ يوسف محسن السليم: تمّ التحقيق الأولي معه بموجب المحضر رقم ٥٤/٦٠١ تاريخ ٢٨/٨/٢٠٢٢، وبموجب المحضر رقم ٥٥/٦٠١ تاريخ ٢٨/٨/٢٠٢٢ (تبعًا للمحضر رقم ٥٤/٦٠١ تاريخ ٢٨/٨/٢٠٢٢)، تحت إشراف النيابة العامة المالية بجرم ترويج عملة مزيفة، وأحيل المحضر إلى مكتب مكافحة الجرائم المالية وتبييض الأموال،
كما تمّ التحقيق الأولي معه بموجب المحضر رقم ٦٠/٦٠١ تاريخ ٢/٩/٢٠٢٢ تحت إشراف النيابة العامة التمييزية بجرم دخول البلاد خلسة وأحيل المحضر إلى المديرية العامة للأمن العام،
وتبين أن ورثة المتوفى بشار السعود، تقدموا بواسطة وكيلهم المحامي محمد صبلوح، إلى جانب النائب العام لدى محكمة التمييز، باستدعاءين طالبوا فيهما باعتبار القضاء العدلي هو المختص لنظر التحقيق الراهن سندًا للمادة /١٥/ من قانون أصول المحاكمات الجزائية، وقد أحال النائب العام لدى محكمة التمييز هذا الاستدعاء إلى النيابة العامة العسكرية، التي بدورها أحالته إلينا،
ثانياً: في الادلة:
تأيدت هذه الوقائع:
- بالادعاء والتحقيقات الأولية (المحضر المنظم من حضرة مفض الحكومة بالإنابة وومحضر قسم التحقيق/ مديرية التحقيق المركزي/ المديرية العامة لأمن الدولة رقم ٤٣/٦٠١ تاريخ ٢/٩/٢٠٢٢) والاستنطاقية،
- بأقوال المدعى عليهم،
- بإفادة الطبيب الشرعي غالب حسن صالح،
- بإفادات المجني عليهم: علي عماش السعد، ومالك أحمد شحادة، وإسماعيل محمد الشيخ، ورشاد محمود الصبخ، وخليل إبراهيم السليم، ومازن محمود مصلح، ويوسف محسن السليم،
- بالتقارير الطبية الشرعية،
- بالفحص المخبري على المخدرات،
- بشاحن الهاتف المضبوط،
- بالقرص المدمج،
- بالصور المرفقة بورقة الطلب،
- بصورة "إيصال بتسليم موقوف"،
- بصورة البرقية عدد /١٣٤٧/ تاريخ ٣١/٨/٢٠٢٢ الساعة ٥،٠٧،
- بصورة البرقية رقم /١٣٤٨/ تاريخ ٣١/٨/٢٠٢٢ الساعة ١٠،٤٥،
- بصورة البرقية رقم /١٣٤٩/ بتاريخ ٣١/٨/٢٠٢٢ عند الساعة ١١،٢٥،
- بمجمل الأوراق،
ثالثاً: في القانون:
وحيث أن هذا القانون يعاقب على التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وهو نصّ على تعديل المادتين /٤٠١/ و/١٨٥/ من قانون العقوبات والمادتين /١٠/ و/٢٤/ من قانون أصول المحاكمات الجزائية،
وحيث أن القانون ٦٥/٢٠١٧ عرّف في المادة الأولى منه المقصود بجريمة التعذيب فنصت على التالي: "يقصد بالتعذيب في هذا القانون أي عمل يقوم به أو يحرّض عليه أو يوافق عليه صراحة أو ضمنًا موظف رسمي أو أي شخص يتصرف بصفته الرسمية أثناء الاستقصاء والتحقيق الأولي والتحقيق القضائي والمحاكمات وتنفيذ العقوبات، ينتج عنه ألم شديد أو عذاب شديد، جسديًا كان أم عقليًا يلحق قصدًا بشخص ما، لا سيما:
- للحصول منه أو من شخص ثالث، على معلومات أو على اعتراف.
- معاقبة أي شخص على عمل ارتكبه أو يشتبه في أنه ارتكبه، هو أو شخص ثالث.
- لتخويف أي شخص أو إرغامه -هو أو أي شخص ثالث- على القيام أو الامتناع عن القيام بعمل ما.
- لتعريض أي شخص لمثل هذا الألم الشديد أو العذاب الشديد لأي سبب يقوم على التمييز أيًا كان نوعه.
لا يشمل التعريف أعلاه الألم الشديد أو العذاب الشديد الناشئ عن العقوبات المنصوص عنها قانونًا أو المتلازم معها أو الذي يكون نتيجة عرضية لها."
وحيث أن أهم وظيفة يقوم بها هؤلاء العناصر هي وظيفتهم كضابطة عدلية،
وحيث تنص المادة /١٥/ من قانون أصول المحاكمات الجزائية على أنه: "للنائب العام لدى محكمة التمييز أن يراقب موظفي الضابطة العدلية في نطاق الأعمال التي يقومون بها بوصفهم مساعدين للنيابة العامة. له أن يوجه إلى رؤسائهم ما يراه من ملاحظات في شأن أعمالهم الموصوفة آنفًا، وأن يطلب من النائب العام الإستئنافي أو النائب العام المالي أو مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية أن يدعي بحق من يرتكب جرمًا جزائيًا منهم في أثناء قيامه بوظيفته أو في معرض قيامه بها دون أن يطلب إذنًا بملاحقته. ويكون القضاء العدلي هو الصالح للنظر في هذا الجرم رغم كل نص مخالف."
وحيث تنص المادة /٤١/ من المرسوم رقم /١٤٦٠/ تاريخ ٨/٧/١٩٧١ على أنه: "يخضع رجال قوى الأمن الداخلي والأمن العام لسلطة ومراقبة مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية عندما يقومون بمهمات من إختصاص القضاء العسكري ويحاكمون أمام المحكمة العسكرية في حال ارتكابهم جرائم لها صلة بهذه المهمات."، كما تنص المادة /٥/ من المرسوم الإشتراعي رقم /١١٠/ تاريخ ٣٠/٦/١٩٧٧ على أنه: "يخرج عن صلاحية القضاء العسكري ويعود للقضاء العادي أمر النظر في: ... ٢ـ الجرائم التي يرتكبها رجال قوى الأمن الداخلي والأمن العام والمديرية العامة لأمن الدولة أثناء التحقيقات العدلية العادية التي يقومون بها والتي لها علاقة بهذه التحقيقات أو المرتكبة منهم بسببها أو بموجبها."،
وحيث أن نص المادة /١٥/ من قانون أصول المحاكمات الجزائية هو نص عام، تقابله نصوص خاصة هي نص المادة /٢٧/ من قانون القضاء العسكري والمادة /٤١/ من المرسوم رقم ١٤٦٠/١٩٧١ والمادة /٥/ من المرسوم الإشتراعي رقم ١١٠/١٩٧٧،
وحيث أن النص الخاص يتقدم في التطبيق على النص العام،
وحيث أن مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية لا يملك إلّا الادعاء أمام القضاء العسكري،
وحيث أن المادة /٥/ من القانون ٦٥/٢٠١٧ تنص في البند /٢/ منها على أن "على قاضي التحقيق الناظر في الدعوى أن يتولى بنفسه القيام بجميع إجراءات التحقيق في شأن الأفعال المنصوص عليها في المادة ٤٠١ من قانون العقوبات..."،
وحيث يقتضي وفي ضوء كل ما تقدم حفظ صلاحية القضاء العسكري لنظر الملاحقة الراهنة،
وحيث نجم عن هذا التعذيب موت أحد الموقوفين المدعو بشار السعود ونجم عنه إيذاء السجناء الشهود من دون أن يؤدي إلى إلحاق أي خلل أو عطل جسدي أو عقلي بهم،
وحيث يقتضي اتهام النقيب إبراهيم بموجب المادة الأولى من القانون ٦٥/٢٠١٧ البند ب/٤، والظن به بالمادة عينها البند ب/١،
وحيث يقتضي اتهامه بموجب المادة الأولى من القانون ٦٥/٢٠١٧ البند ب/٤، والظن به بالمادة عينها البند ب/١،
وحيث أنه لا يشترط لتحقق جرم التعذيب أن يكون للمدعى عليهما المذكورين سلطة وقف التعذيب، إذ كان بإمكانهما بكل بساطة الاعتراض على ما يحصل وأقله الخروج من غرفة التحقيق،
وحيث أن المادة /١/ من القانون ٦٥/٢٠١٧ تعاقب كل من يوافق ضمنًا أو صراحة على وقوع التعذيب،
وحيث تنص المادة /٢/ من القانون ٦٥/٢٠١٧ على أنه لا يجوز لمن يلاحق بجرم التعذيب الإدلاء بأي ذريعة لتبرير فعله،
وحيث أن التحقيقات لم تظهر تورط المدعى عليهما المعاونين فقيه وخزعل في ضرب السجناء الشهود،
وحيث يقتضي وفي ضوء ما تقدم اعتبارهما مسؤولين عن وفاة بشار السعود تحت التعذيب واتهامهما بموجب المادة الأولى من القانون ٦٥/٢٠١٧ البند ب/٤،
وحيث أن التحقيقات لم تظهر أن هذا الضرب الذي أقدم عليه المدعى عليه الرقيب أول زين الدين قد ألحق أي خلل أو عطل جسدي أو عقلي بأي موقوف أو أدى إلى وفاته،
وحيث يقتضي الظن به بموجب المادة الأولى من القانون ٦٥/٢٠١٧ البند ب/١،
وحيث يقتضي الظن بهم بموجب المادة /١٦٦/ قضاء عسكري،
وحيث يقتضي وفي ضوء أحكام المادة /٤/ من القانون ٦٥/٢٠١٧ الطلب من جانب النيابة العامة العسكرية إحالة نسخة عن هذا القرار إلى المراجع القضائية التي تنظر في ملفات السجناء الشهود وفق ما تمّ بيانه في فقرة الوقائع أعلاه، ليبنى على الشيء مقتضاه، وتكليف القلم إيداع نسخة من هذا القرار في الملف المنظور منا بحق الشاهدين رشاد محمود الصبخ وعلي عماش السعود بجرم إرهاب،
لذلك
نقرر وفقاً وخلافًا للمطالعة،
أولاً: حفظ صلاحية القضاء العسكري لنظر الملاحقة الراهنة.
ثانياً: اتهام المدعى عليهما النقيب حمزة خليل إبراهيم، والمعاون يوسف أحمد بري، بموجب المادة الأولى من القانون ٦٥/٢٠١٧ البند ب/٤، وإصدار مذكرة إلقاء قبض بحق كل منهما، والظن بهما بموجب المادة الأولى من القانون ٦٥/٢٠١٧ البند ب/١، وبموجب المادة /١٦٦/ قضاء عسكري.
ثالثاً: اتهام المدعى عليهما المعاون عباس محمد خزعل، والمعاون فادي حسيب فقيه، بموجب المادة الأولى من القانون ٦٥/٢٠١٧ البند ب/٤، وإصدار مذكرة إلقاء قبض بحق كل منهما، والظن بهما بموجب المادة /١٦٦/ قضاء عسكري.
رابعًا: الظن بالمدعى عليه الرقيب أول خضر صادق زين الدين بموجب المادة الأولى من القانون ٦٥/٢٠١٧ البند ب/١، وبموجب المادة /١٦٦/ قضاء عسكري.
خامسًا: إيجاب محاكمة المدعى عليهم المذكورين أمام المحكمة العسكرية الدائمة في بيروت وتكبيدهم النفقات القانونية كافة.
سادسًا: الطلب من جانب النيابة العامة العسكرية إحالة نسخة عن هذا القرار إلى المراجع القضائية التي تنظر في ملفات السجناء الشهود وفق ما تمّ بيانه في فقرة الوقائع أعلاه، ليبنى على الشيء مقتضاه، سندًا للمادة /٤/ من القانون ٦٥/٢٠١٧، وتكليف القلم إيداع نسخة من هذا القرار في الملف المنظور منا بحق الشاهدين رشاد محمود الصبخ وعلي عماش السعود بجرم إرهاب.
سابعًا: إحالة الأوراق جانب النيابة العسكرية لإيداعها المرجع الصالح.
قراراً صدر في بيروت بتاريخ ٢٩/١١/٢٠٢٢
نظر من النيابة العامة العسكرية

