1- اعتبار تقاضي المدعى عليهم من عناصر الأمن العام رشاوى من المدعى عليه خلال حراستهم له للقيام بأعمال تنافي واجبات وظيفتهم من خلال تقاضي مبالغ مالية والسماح لأقارب المدعى عليه الموقوف في المستشفى بزيارته من دون إذن من النيابة العامة واستخدام هاتفه الخليوي والسماح له بمقابلة عائلته واستلام الأغراض منها وقيام أحد المدعى عليهم بالسماح له بالفرار من مكان توقيفه موجباً اتهام المدعى عليهم بجرائم الرشوة ومخالفة التعليمات العسكرية.
![]()
2- اعتبار تشجيع المدعى عليه الثاني للمدعى عليه الاول المفتش ثالث في الامن العام لتمكين الموقوف في المستشفى من الفرار من سجنه وتقديمه له إرشادات لإتمام فعله والسماح للسجين بالمغادرة ليلًا لأن ذلك أأمن تدخلاً في عمل المدعى عليه المفتش ثالث المتمثل بتمكين سجين من الفرار. ![]()
لدى التدقيق،
وبعد الاطلاع على ورقة الطلب رقم ١٨٠٣٥/٢٠٢١ تاريخ ٩/١١/٢٠٢١ ومرفقاتها،
وعلى مطالعة حضرة مفوض الحكومة المعاون تاريخ ١٢/١/٢٠٢٢،
وعلى الأوراق كافة،
تبين أنه أسند إلى المدعى عليهم:
1- المفتش ثالث جاد أنس مغربي، والدته نجيبة، مواليد ١٩٩٧، لبناني رقم سجله ٩٦/ النوري، رقمه العسكري ٩٨٧٨/ م، (أوقف وجاهيًا بتاريخ ٢٤/١١/٢٠٢١ ولا يزال موقوفًا)،
2- المفتش ثاني أحمد موفق الحلاني، والدته خديجة، مواليد ١٩٩٠، لبناني رقم سجله ٣٦/ الفاكهة، رقمه العسكري ٦٠٤٩/ م، (أوقف وجاهيًا بتاريخ ٢٤/١١/٢٠٢١ ولا يزال موقوفًا)،
3- المفتش أول خالد مصطفى حمزة، والدته آمنة، مواليد ١٩٨٧، لبناني رقم سجله ٥٧٦/ القبة طرابلس، رقمه العسكري ٥١٤١/ م، (أوقف وجاهيًا بتاريخ ١٦/١١/٢٠٢١ ولا يزال موقوفًا)،
4- أدهم عبد الرحمن حبلص، والدته جمال، مواليد ١٩٨٣، لبناني رقم سجله ١٩/ ذوق الحبالصة عكار، (أوقف غيابيًا بتاريخ ١٦/١١/٢٠٢١ ولا يزال متواريًا)،
٥- كل من يظهره التحقيق،
بأنهم، في نقطة حراسة مستشفى نوفل، بتاريخ ١/١١/٢٠٢١، أقدم الأول حتى الثالث على التماس رشوة من الرابع للقيام بعمل ينافي واجبات وظيفتهم بأخذ مبالغ مالية منه والسماح له بالفرار مخالفين بذلك التعليمات العسكرية، وأقدم الرابع على رشوة الأول حتى الثالث،
الجرم المنصوص عنه في المواد /٣٥٢/ عقوبات و/١٦٦/ قضاء عسكري للأول حتى الثالث، و/٣٥٣/ عقوبات للرابع،
وأنه بنتيجة التحقيق تبين ما يلي،
أولاً: في الوقائع:
بتاريخ ٣٠/١٠/٢٠٢١، كان المدعى عليه المفتش ثالث جاد أنس مغربي يتولى حراسة المدعى عليه أدهم عبد الرحيم حبلص، في مستشفى نوفل في بيروت،
وقد أظهرت كاميرات المرقبة المثبتة على مدخل غرفة حبلص أنه في هذا التاريخ حضرت سيدتان لزيارته ومعهما رجل، وهم حضروا من دون إذن من النيابة العامة المختصة، وقد تمكنوا من مقابلته،
بعدها عرض أدهم على المفتش ثالث مغربي اصطحابه إلى الكورة ليتمكن من رؤية طفله وزوجته، وأعلمه أن الرجل الذي حضر لزيارته سيكون بانتظارهما أمام مدخل المستشفى، ووعد أدهم المفتش ثالث مغربي بمبالغ مالية لقاء ذلك، فوافق،
وأنه حوالي الساعة التاسعة والنصف ليلًا أخرج المفتش ثالث مغربي أدهم حبلص من الغرفة المعدّة كمكان لتوقيفه داخل مستشفى نوفل، من دون أن يضع الأصفاد في يديه، ونزل معه إلى أمام مدخل المستشفى، حيث كانت هناك سيارة هيونداي بانتظارهما، فصعد المفتش ثالث مغربي قرب السائق وصعد أدهم في الخلف، وأنقد أدهم المفتش ثالث مغربي ثلاثمئة ألف ليرة لبنانية، وانطلقا من بيروت وصولًا إلى الكورة، ولحقت بهما سيارة نوع شيروكي،
وبوصولهما إلى الكورة ترجل أدهم حبلص من السيارة، وأنقد المفتش ثالث مغربي مبلغًا بالعملتين اللبنانية والأميركية قدره مليونان وخمسون ألف ليرة لبنانية ومئة دولار أميركي، وغادر على متن سيارة الشيروكي، وقد ضبط المبلغ بكاملة أي مئة دولار أميركي ومليونان وثلاثمئة وخمسون ألف ليرة لبنانية بحوزة المدعى عليه المفتش ثالث جاد مغربي،
وأن المفتش ثالث مغربي لم يطلع رؤساءه بما حصل معه، وطلب من سائق سيارة الهيونداي إعادته إلى بيروت، لكن الأخير رفض، وطلب منه تدبّر أمره، فاتصل المفتش ثالث مغربي بصديق له أوصله إلى مستشفى نوفل حوالي الساعة الثانية من فجر يوم ١/١١/٢٠٢١، ليقوم بإفادة رؤسائه بالأمر صباح ١/١١/٢٠٢١، فانطلقت على إثر ذلك التحقيقات الراهنة،
وتبين أن المدعى عليه أدهم حبلص موقوف لدى الأمن العام، بجرائم السرقة والاحتيال والتزوير واستعمال المزور المنصوص عنها في المواد /٦٣٦/ و/٦٥٥/ و/٤٧١/ و/٤٥٤/ عقوبات، وفق ما أظهره كتاب المديرية العامة للأمن العام رقم ٩٣/ أع/و/وز تاريخ ٢١/١/٢٠٢٢ إنفاذًا لتكليفنا لهم تاريخ ٢٥/١١/٢٠٢١ والمؤكد عليه تكرارًا بتاريخ ١٤/١٢/٢٠٢١ وبتاريخ ٣/١/٢٠٢٢،
وتبين أن عناصر عدة من المديرية العامة للأمن العام تولوا مراقبة المدعى عليه أدهم حبلص في مكان توقيفه في مستشفى نوفل، بينهم المدعى عليهما المفتش ثاني أحمد موفق الحلاني والمفتش أول خالد مصطفى حمزة،
وقد أظهرت التحقيقات أن المدعى عليه المفتش ثالث جاد مغربي اتصل بالمدعى عليه المفتش ثاني أحمد الحلاني، وأعلمه بأن المدعى عليه أدهم حبلص يطلب منه إخراجه من المستشفى، فنصح أحمد الحلاني جاد مغربي بالموافقة على طلب أدهم حبلص لأن أدهم شخص موثوق، ونصحه أيضًا بأن يقوم بهذا الأمر ليلًا لأن ذلك أأمن وأفضل،
وتبين أن المدعى عليه المفتش ثاني أحمد الحلاني كان يسمح لوالد المدعى عليه أدهم حبلص بزيارته من دون إذن من النيابة العامة المختصة، كما كان يسمح لأدهم باستخدام هاتفه من أجل التواصل مع زوجته، وهو تقاضى لقاء ذلك مبلغًا قدره أربعمئة ألف ليرة لبنانية من أدهم حبلص، أنفقه لدفع مستحقات عليه،
وتبين أن المدعى عليه المفتش ثاني أحمد الحلاني طلب من المدعى عليه المفتش ثالث جاد مغربي ومن غيره من العناصر الذين تولوا حراسة أدهم الاهتمام به والسماح له بمقابلة أهله وتلقي الطعام والأغراض منهم،
وتبين أيضًا أن المدعى عليه المفتش أول خالد حمزة طلب من المدعى عليهما المفتش ثاني أحمد الحلاني ومن المفتش ثالث جاد مغربي ومن غيرهما من العناصر الذين تولوا حراسة المدعى عليه أدهم حبلص الاهتمام به، والسماح له بمقابلة ذويه، واستلام الأغراض منهم، وهو كان أفهم المفتش ثاني الحلاني أن سماحه بذلك سيقابله دفع مبالغ مالية من أدهم له،
كما تبين أن المفتش أول حمزة سمح لزوجة أدهم بمقابلته من دون إذن من النيابة العامة المختصة وتسليمه مبالغ مالية، كما كان يسمح لأدهم باستخدام هاتفه للتواصل مع عائلته،
وأن أدهم حبلص وعد المفتش أول حمزة بتأمين عمل له في نقل الأموال على متن دراجة نارية لأن أدهم ينشط في أعمال الصيرفة، وأنقده مبلغًا قدره مليون ليرة لبنانية لتصليح سيارته، وقد ضبط بحوزة المدعى عليه المفتش أول حمزة مبلغًا قدره خمسمئة دولار أميركي ادعى خلال التحقيق الأولي أنه قام بادخار هذا المبلغ على فترة زمنية لأجل دفع أقساط مستحقة من ثمن منزله، ثم أدلى لدى التحقيق الاستنطاقي معه أن لديه أقارب في المهجر يرسلون الأموال لوالدته ويقوم هو باستلامها عنها،
ثانيًا: في الأدلة:
تأيدت هذه الوقائع:
- بالادعاء والتحقيقات الأولية والاستنطاقية،
- بأقوال المدعى عليهم من عناصر الأمن العام،
- بقرينة تواري المدعى عليه أدهم حبلص،
- بتفريغ كاميرات مستشفى نوفل،
- بالتحليل الفني الهاتفي،
- بالمضبوطات،
- بكتاب المديرية العامة للأمن العام رقم ٩٣/ أع/و/وز تاريخ ٢١/١/٢٠٢٢،
- بمجمل الأوراق،
ثالثًا: في القانون:
فقد نال المدعى عليه المفتش أول خالد حمزة من المدعى عليه أدهم حبلص مليون ليرة لبنانية وخمسمئة دولار أميركي وهذا المبلغ الأخير ضبط بحوزته، كما نال المفتش أول خالد حمزة وعدًا من المدعى عليه أدهم حبلص بالعمل معه في نقل الأموال كون أدهم ناشط في أعمال الصيرفة، ولقاء ذلك سمح المدعى عليه المفتش أول خالد حمزة لأقارب المدعى عليه أدهم حبلص بزيارته من دون إذن من النيابة العامة المختصة، كما سمح لزوجة أدهم بتسليمه أموالًا، وسمح لأدهم باستخدام هاتفه الخلوي، وهو كان يوصي زملاءه من عناصر الأمن العام المكلفين بحراسة أدهم بالاهتمام به والسماح له بمقابلة عائلته واستلام الأغراض منها،
وقد نال المدعى عليه المفتش ثاني أحمد الحلاني مبلغًا قدره أربعمئة ألف ليرة لبنانية من المدعى عليه أدهم حبلص، وفي المقابل سمح له بمقابلة والده من دون إذن من النيابة العامة المختصة، كما سمح له باستخدام هاتفه الخلوي، وكان يوصي زملاءه من عناصر الأمن العام المكلفين بحراسة أدهم بالاهتمام به والسماح له بمقابلة عائلته واستلام الأغراض منها،
ونال المدعى عليه المفتش ثالث جاد مغربي مبلغًا قدره مئة دولار أميركي وآخر قدره مليونان وثلاثمئة وخمسون ألف ليرة لبنانية من المدعى عليه أدهم حبلص، وهو قام لقاء ذلك بالسماح له بالفرار من مكان توقيفه، وأنه خلال حراسة المدعى عليه المفتش ثالث مغربي للمدعى عليه حبلص سمح لأشخاص عدة بزيارته من دون إذن من النيابة العامة المختصة،
وحيث يكون المدعى عليهم من عناصر الأمن العام قد تقاضوا رشاوى من المدعى عليه أدهم حبلص، وهم قاموا خلال حراستهم له بأعمال تنافي واجبات وظيفتهم،
وحيث يقتضي بداية وفي ضوء ما تقدم اتهام المدعى عليهم المفتش ثالث مغربي والمفتش ثاني الحلاني والمفتش أول حمزة بموجب المادة /٣٥٢/ عقوبات والظن بهم بموجب المادة /١٦٦/ قضاء عسكري، واتهام المدعى عليه أدهم حبلص بموجب المادة /٣٥٣/ عقوبات،
وحيث يكون المدعى عليه المفتش ثاني الحلاني متدخلًا في عمل المدعى عليه المفتش ثالث مغربي المتمثل بتمكين سجين من الفرار،
وحيث أن هذا الفعل يقع تحت طائلة المادة /٤٢٦/ عقوبات، وهو قد يكون فعلًا جنائيًا أو جنحيًا بحسب الجرم الذي لأجله أوقف السجين الفار،
وحيث تبين من كتاب المديرية العامة للأمن العام رقم ٩٣/ أع/و/وز تاريخ ٢١/١/٢٠٢٢، أن المدعى عليه حبلص موقوف بجرائم جنحية، هي الجرائم المنصوص عنها في المواد /٦٣٦/ و/٦٥٥/ و/٤٧١/ و/٤٥٤/ عقوبات،
وحيث يقتضي بالتالي وفي ضوء ما تقدم، الظن بالمدعى عليه المفتش ثالث مغربي بموجب الشق الأول من الفقرة الأولى من المادة /٤٢٦/ عقوبات والظن بالمدعى عليه المفتش ثاني الحلاني بموجب المادة عينها معطوفة على المادة /٢١٩/ عقوبات،
وحيث أن التحقيقات لم تتوصل لبيان هوية الشخص الذي قام باصطحاب المدعى عليه حبلص من أمام مستشفى نوفل يرافقه المدعى عليه المفتش ثالث مغربي، وشارك بالتالي من تمكينه من الفرار، ما يوجب تسطير مذكرة بالتحري الدائم لمعرفة كامل هويته وليصار إلى ملاحقته أصولًا،
لذلك
نقرر وفقًا وخلافًا للمطالعة،
أولاً: اتهام المدعى عليه المفتش ثالث جاد أنس مغربي بموجب المادة /٣٥٢/ عقوبات وإصدار مذكرة إلقاء قبض بحقه، والظن به بموجب المادة /١٦٦/ قضاء عسكري وبموجب الشق الأول من الفقرة الأولى من المادة /٤٢٦/ عقوبات.
ثانياً: اتهام المدعى عليه المفتش ثاني أحمد موفق الحلاني بموجب المادة /٣٥٢/ عقوبات وإصدار مذكرة إلقاء قبض بحقه، والظن به بموجب المادة /١٦٦/ قضاء عسكري وبموجب الشق الأول من الفقرة الأولى من المادة /٤٢٦/ عقوبات معطوفة على المادة /٢١٩/ عقوبات.
ثالثًا: اتهام المدعى عليه المفتش أول خالد مصطفى حمزة بموجب المادة /٣٥٢/ عقوبات وإصدار مذكرة إلقاء قبض بحقه، والظن به بموجب المادة /١٦٦/ قضاء عسكري.
رابعًا: اتهام المدعى عليه أدهم عبد الرحيم حبلص بموجب المادة /٣٥٣/ عقوبات وإصدار مذكرة إلقاء قبض بحقه.
خامسًا: إيجاب محاكمة المدعى عليهم المذكورين أعلاه أمام المحكمة العسكرية الدائمة في بيروت وتكبيدهم النفقات القانونية كافة.
سادسًا: تسطير مذكرة بالتحري الدائم لمعرفة كامل هوية الشخص الذي قام باصطحاب المدعى عليه حبلص من أمام مستشفى نوفل يرافقه المدعى عليه المفتش ثالث مغربي، وشارك بالتالي من تمكينه من الفرار، ليصار إلى ملاحقته أصولًا عند الاقتضاء.
سابعًا: إحالة الأوراق جانب النيابة العامة العسكرية لإيداعها المرجع الصالح.
قراراً صدر في بيروت بتاريخ ٢/٢/٢٠٢٢
* * *

