• لبنان
  • الإمارات
  • الكويت
  • قطر
← المجلة القضائية

قرار رقم 42 صادر عن محكمة التمييز الهيئة العامة بتاريخ 25/11/2021:عدم جواز الطعن بقرار ردّ القاضي لعدم ارتباط هذا الطلب بأساس الدعوى إنما بتشكيل هيئة المحكمة الخارج بطبيعته عن سلطة المتقاضين

هيئة المحكمة: الرئيس سهيل عبود والرؤساء التمييزيين روكس رزق، سهير الحركة، عفيف الحكيم، وجمال الحجار.

غازي زعيتر وعلي حسن خليل/ الدولة اللبنانية

1- حصر مداعاة الدولة بشأن المسؤولية الناجمة عن أعمال القضاة العدليين المسندة الى الخطأ الجسيم في الأحكام والقرارات الحائزة على الصفة المبرمة وفي الإجراءات المستنفد تجاهها كافّة طرق الطعن المنصوص عنها قانونًا.

2- عدم جواز الطعن بقرار ردّ القاضي لعدم ارتباط هذا الطلب بأساس الدعوى إنما بتشكيل هيئة المحكمة الخارج بطبيعته عن سلطة المتقاضين.

بناءً عليه

وحيث ان الدعوى الراهنة تتناول الطعن بامتناع المحكمة المشكو من قراراتها عن تنفيذ قرارين تحضيريين أصدرتهما وفق ما هو مبيّن آنفاً، وبالقرار النهائي الذي قضى بعدم قبول طلب رد المحقق العدلي؛

وحيث إن اجتهاد هذه الهيئة استقرّ، على أن مداعاة الدولة بشأن المسؤولية الناجمة عن أعمال القضاة العدليين- سواء أكانوا ممن يتولون الحكم أو التحقيق أو النيابة العامة- المسندة إلى الخطأ الجسيم التي نصّ عليها البند الرابع من المادة 741 من قانون أصول المحاكمات المدنية، هي طريق طعن استثنائي، يُلجأ إليه عند استنفاد الخصوم لسائر طرق الطعن المنصوص عليها قانوناً؛

وحيث إنه بالتالي، فإنّ مداعاة الدولة، تنحصر في الأحكام او القرارات القضائية التي تحوز على الصفة المبرمة، وفي الإجراءات التي يصحّ الطعن بها واستنفدت تجاهها وسائل المراجعة المتاحة قانوناً؛

وحيث إنه من نحوٍ أول، بالنسبة للقرارين تاريخ 28/9/2021 و29/9/2021، فهما قراران إداريان، وبالتالي لا يقبلان أي طريق من طرق الطعن، ومن بابٍ أولى، لا يقبلان مداعاة الدولة لمسؤوليتها عن أعمال القضاة العدليين، التي تعتبر طريق مراجعة إستثنائية وفق ما هو مبيّن آنفاً؛

وحيث إنه من نحوٍ ثانٍ، فإن المادة 120 وما يليها من قانون أصول المحاكمات المدنية، عالجت مسألة ردّ القاضي او تنحيه عن الحكم، فنصت المادة 120 من القانون المذكور، على انه يجوز للخصوم أو لأحدهم طلب ردّ القاضي لأسباب حدّدتها هذه المادة، وأشارت المادة 123 من القانون عينه، إلى أن المحكمة تنظر بطلب الرد أو بعرض التنحي في غرفة المذاكرة بقرار لا يقبل أي طعن؛

وحيث إنه يستفاد مما ورد ضمن الاحكام المتعلقة بطلب الرد وتنحي القاضي، أن المحكمة التي تنظر بهذين الطلبين لا تنظر بنزاع يتعلّق باساس الدعوى، إذ يبقى ما هو معروض على المحكمة متعلقاً بتشكيل هيئة المحكمة، الذي يخرج عن سلطة المتقاضين؛

وحيث إنه إنطلاقاً مما تقدّم، يقتضي تفسير نصوص طلب الردّ بشكل ضيّق، واعتبار أن المادة 123 من قانون أصول المحاكمات المدنية، التي ورد فيها أن قرار الردّ لا يقبل أي طعن، تشمل منع الطعن عن طريق مداعاة الدولة لمسؤوليتها عن اعمال القضاة العدليين، وذلك وفق ما سار عليه اجتهاد هذه الهيئة؛

(الهيئة العامة لمحكمة التمييز، قرار تاريخ 13/7/2015، أساس رقم 584/2015

الهيئة العامة لمحكمة التمييز، قرار تاريخ 9/5/2016، أساس رقم 642/2015)

وحيث إنه تبعاً لذلك، تكون المراجعة الراهنة غير مقبولة، لعدم قابلية القرار موضوعها للطعن فيه أمام الهيئة العامة لمحكمة التمييز؛

وحيث إنه يقتضي ، بعد أن تقرر عدم قبول الدعوى، إلزام المدعيين بأن يدفعا مبلغاً وقدره مليون ليرة لبنانية كتعويض للمدعى عليها الدولة اللبنانية، وذلك عملاً بأحكام المادة 750 من قانون أصول المحاكمات المدينة؛

لذلك

تقرّر بالإجماع: عدم قبول المراجعة الراهنة، وتضمين المدعيين النفقات، وإلزامهما بأن يدفعا مبلغاً وقدره مليون ليرة لبنانية كتعويض للمدعى عليها الدولة اللبنانية، ومصادرة التأمين؛

قراراً صدر بتاريخ 25/11/2021.

*   *   *