• لبنان
  • الإمارات
  • الكويت
  • قطر
← المجلة القضائية

قرار اساس رقم 89 صادر عن محكمة التمييز الغرفة السادسة الجزائية بتاريخ 25/11/2021:ردّ استئناف قرار المحقق العدلي بشأن إخلاء السبيل شكلًا بالنظر لتمتع المحقق العدلي بصلاحيات استثنائية تجيز له إصدار جميع المذكرات دون خضوع قراراته بهذا الشأن لأي طريق من طرق المراجعة

هيئة المحكمة: الرئيس رنده كفوري (منتدبة) والمستشارين رولا مسلم وفادي العريضي

محمد المولى/الحق العام

1-عدم جواز العودة الى طرق المراجعة المنصوص عليها في قانون أصول المحاكمات الجزائية للطعن بقرارات المحقق العدلي بالنظر لكون المجلس العدلي محكمة استثنائية خاضعة لأصول خاصة في التحقيق والمحاكمة متناسبة مع نوع وخطورة الجرائم المحالة إليها.

2-ردّ استئناف قرار المحقق العدلي بشأن إخلاء السبيل شكلًا بالنظر لتمتع المحقق العدلي بصلاحيات استثنائية تجيز له إصدار جميع المذكرات دون خضوع قراراته بهذا الشأن لأي طريق من طرق المراجعة.

بناء عليه

حيث ان القرارين المطعون فيهما ردا طلبي اخلاء السبيل المقدمين من المستأنف،

وحيث ان الباب الخامس من قانون اصول المحاكمات الجزائية نظم اصول وشروط احالة الدعاوى الى المجلس العدلي، واصول التحقيق في الدعاوى المحالة اليه،

وحيث يتبين من المواد 355 ا.ج. وما يليها ان مراحل الدعوى مقتصرة على التحقيق من قبل المحقق العدلي اذ لم تنص على مرجع استئنافي لقراراته، وعلى المحاكمة امام المجلس العدلي الذي بدوره لا تقبل قراراته اي طريق من طرق المراجعة العادية او غير العادية باستثناء الإعتراض واعادة المحاكمة وهو المرجع المختص للنظر فيهما،

وحيث ان اصول التحقيق والمحاكمة امام المجلس العدلي تعتبر قواعد خاصة لأنها معدة لمحكمة استثنائية لها اصولها التي تأتلف مع نوع وخطورة الجرائم المحالة اليها وطريقة احالتها التي تستوجب مرسوما متخذا في مجلس الوزراء، وهي تفسر في حدود الغرض الذي اعدت له،

وحيث لا يجوز بالتالي العودة الى طرق المراجعة المنصوص عليها في قانون اصول المحاكمات الجزائية كما لا يجوز افتراض ان قرارات المحقق العدلي الصادرة بشأن الدفوع تستأنف امام محكمة التمييز، وهي ليست مرجعا استئنافيا لقراراته في ضوء غياب نص صريح لهذه الناحية،

وحيث ان ما يعزز قناعة المحكمة لهذه الناحية الصلاحيات الإستثنائية التي منحها القانون للمحقق العدلي فهو يستجوب من اشتبه به بصفة مدعى عليه ولئن لم تدع عليه النيابة العامة، وله ان يصدر جميع المذكرات بما فيها مذكرات التوقيف دون طلب من النيابة العامة وقراراته بهذا الشأن لا تقبل اي طريق من طرق المراجعة، فبحجة اولى لا تقبل قراراته برد طلبات اخلاء السبيل، وهي متفرعة عن قرار التوقيف وناتجة عنه، طريقا من طرق المراجعة والا تعطل النص المذكور، كما وانه يصدر قرار الإتهام،

وحيث تأسيسا على ما تقدم، وفي ضوء عدم وجود نص خاص يجيزه، يكون استئناف قراري المحقق العدلي بشأن اخلاء السبيل، المقدم امام هذه المحكمة، مستوجبا الرد شكلا، هذا مع الإشارة الى انه بإمكان المستدعي التقدم بطلبه لاحقا امام المحقق العدلي او امام المجلس العدلي إن احيل امامه،

وحيث يقتضي رد ما زاد او خالف بما فيه طلب ابلاغ المدعين الشخصيين طالما ان الغاية من التبليغ تمكين الفريق المبلغ من الدفاع عن حقوقه ان كان من شأن القرار الذي سوف يصدر ان يؤثر عليها سلبا، الأمر غير المتحقق في القضية الراهنة في ضوء النتيجة التي وصلت اليها المحكمة، ففي هكذا حالة هذا لا حاجة للتبليغ واطالة امد المحاكمة وتأخير البت بالطلب دون جدوى،

لذلك

تقرر بالإتفاق رد الإستئناف شكلاً وتضمين المستدعي النفقات ومصادرة التأمين.

قرارا صدر في 25-11-2021 في حضور ممثل النيابة العامة التمييزية.

*   *   *