لم يُجرَ أي تحقيق في أي من مزاعم التعذيب التي وثّقتها منظمة العفو الدولية، حتى في الحالات التي أبلغ فيها المحتجزون أو محاموهم القاضي بأنهم تعرضوا للتعذيب. وفي بعض الحالات، طلب عناصر الأمن إرجاء جلسات المحكمة حتى اختفاء الندب الناجمة عن عمليات الضرب أو غيرها من صنوف التعذيب.
يحدث كل ذلك في وقت تعرقل السلطات اللبنانية تفعيل الهيئة الوطنية لحقوق الانسان المتضمنة لجنة الوقاية من التعذيب.
ويتوجب على اللجان البرلمانية إقرار اقتراح قانون تعديل القانون رقم 62 الذي عدلته الحكومة من ضمن ما يسمى بمواد "فرسان الموازنة" الامر الذي ضرب استقلالية الهيئة وجعلها تابعة للسلطات الحكومية وهو ما يتعارض مع المبادئ التوجيهية التي تبنتها الجمعية العامة للأمم المتحدة لجهة مركز ودور المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان (مبادئ باريس) .
يقبع اقتراح القانون في الأدراج ولم يحل إلى الهيئة العامة رغم مرور عام على طرحه، في وقت يجري الحديث عن تحديث الخطة الوطنية لحقوق الانسان، فيما الاولوية في مكان آخر تماماً، فالاجدر البحث في تطبيق الخطة السابقة التي بقيت حبراً على ورق بدليل عدم تفعيل الهيئات الوطنية المستقلة وعلى رأسها الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان و الآلية الوقائية الوطنية التي تعمل على الوقاية من التعذيب.
إلى جانب تعديل قانون إنشاء الهيئة في البرلمان تقبع جميع المراسيم الناظمة للهيئة فيف الادراج ايضاً، ولا تطبق وزارة العدل ما نص عليه القانون لجهة إعداد مرسوم بدل التعويض المقطوع لأعضاء الهيئة، ولم تحل رئاسة مجلس الوزراء مرسوم النظامين الداخلي والمالي إلى مجلس شورى الدولة وفق الأصول، ولم تستكمل وزارة الأشغال لمهمتها التي كلفت بها لجهة الكشف على أحد المباني العامة المتروكة والمهملة والمفترض أن يصبح مقراً للهيئة
أخبار قانونية
"كم تمنيت أن أموت": لاجئون سوريون احتجزوا تعسفيا بتهم تتعلق بالإرهاب وتعرضوا للتعذيب في لبنان (تقرير لمنظمة العفو الدولية)

